الرياضية أون لاين : عالم الرياضة - ماهر الزر
كما تمرّ حبة العنب بمراحلها من الحِصرم شديد الملوحة حتى تبلغ ذروة نضجها وتتحول زبيبًا حلو المذاق، تسير حكايات النجومية في ملاعب كرة القدم؛ فليست كل الطرق مفروشة بالورود، فهناك من تصنعهم الصدفة سريعًا، وآخرون لا يولد نجمهم إلا بعد عبور محطات الألم والإخفاق قبل الوصول إلى المجد.
في صالة خدمات النصيرات المغطاة، كتب البديل محمود شاهين فصلًا مؤثرًا من هذه الحكاية، بعدما دخل لقاء فريقه أمام شباب خانيونس وترك بصمته سريعًا، مسجلًا هدفين من فرصتين، قاد بهما كتيبة خدمات النصيرات لانتصار ثمين في افتتاح بطولة خماسيات كرة القدم.
شاهين، الذي فقد والده شهيدًا في حرب الإبادة على قطاع غزة، لم يكتفِ بكسر صمت اللقاء، بل فجّر فرحة عارمة في المدرجات، لترتسم دموع الفخر قبل الابتسامة على وجوه الجماهير الغفيرة التي تابعت المباراة.
ورغم قسوة الظروف التي يعيشها أبناء غزة، بعث الشاب الواعد برسالة واضحة مفادها أن خدمات النصيرات على موعد مع ميلاد نجم جديد، لاعب صقلته المعاناة، ويبدو أن مستقبله يحمل الكثير مع الكتيبة النصراوية.
