الرياضة أون لاين : تقرير: عز الدين الغزالي
لم يكن أحد يتخيل أن تنتهي رحلة "أسود الأطلس" في كأس أمم أفريقيا 2025 بهذه الطريقة الدرامية، خاصة مع وجود ترسانة من النجوم يتقدمهم الموهوب إبراهيم دياز. فبعد آمال عريضة عُلقت على نجم ريال مدريد ليكون "عريس القارة" في الرباط، وجد دياز نفسه وسط دوامة من الحظ العاثر والرقابة الدفاعية الخانقة التي حرمت الجماهير المغربية من رؤية سحره المعتاد في اللحظات الحاسمة من البطولة.
صراع مع "الواقع الأفريقي"
نرصد في هذا التقرير كيف اصطدمت مهارة دياز الفنية بصلابة المنتخبات الأفريقية التي اعتمدت أسلوب تضييق المساحات والالتحامات القوية. فرغم المحاولات المستمرة من دياز لاختراق الدفاعات وصناعة الفارق، إلا أن "توفيق الله" غاب عن اللمسة الأخيرة في كرات كانت كفيلة بتغيير مسار البطولة. لم يكن التقصير هو السبب، بل هو الضغط النفسي الهائل الذي يفرضه اللعب على الأرض وأمام جمهور لا يرضى بغير الذهب بديلاً.
الركراكي ودياز.. دروس للمستقبل
يطرح التقرير وجهة نظر فنية مفادها أن دياز، رغم كونه إضافة نوعية لتركيبة المنتخب، لا يزال في مرحلة الانسجام الكامل مع "هوية اللعب الأفريقية" التي تختلف جذرياً عن إيقاع الدوري الإسباني. هذه البطولة، بمرارتها، ستكون بمثابة الدرس الأكبر لدياز والمدرب وليد الركراكي لإعادة ترتيب الأوراق، فالأسود لا يمرضون طويلاً، وما حدث في هذا "الكان" قد يكون مجرد استراحة محارب لجيل ذهبي يقوده دياز نحو مونديال 2026 بطموح أكبر.
الخاتمة: إن كرة القدم تظل وفية لجنونها، تعطي أحياناً وتمنع أحياناً أخرى دون مبررات منطقية. وإبراهيم دياز، الذي اختار تمثيل المغرب بكل فخر، يبقى أيقونة كروية لا يغير من قيمتها "إخفاق عابر". و نخلص إلى أن دعم هذا النجم في عثرته هو السبيل الوحيد لرؤيته يزأر من جديد في الملاعب العالمية، لأن الحكاية بين دياز والجمهور المغربي لا تزال في بدايتها.
