عربي ودولي عرض الخبر

صلاح ليس مادة للسخرية.. بل قيمة وطنية تستحق الحماية

2026/01/22 الساعة 11:23 ص
محمد صلاح
محمد صلاح
 
كتب صلاح جمعة - مصر
ما جرى من تصوير للاعب المصري العالمي محمد صلاح أثناء عودته من مطار القاهرة الدولي، مقرونا بعبارات تهكم وتنمر من قبيل الايحاء بان مسيرته انتهت، هو سلوك مرفوض يمس كرامة رمز وطني رفع اسم مصر عاليا في المحافل الدولية.
هذا الفعل يسيء، قبل كل شيء، الى صورة المجتمع، ويضرب في صميم قيم الاحترام والقدوة التي نحتاجها اليوم اكثر من اي وقت مضى.
محمد صلاح نموذج للنجاح القائم على الاجتهاد والانضباط والالتزام ، وسفير غير رسمي لمصر في الملاعب العالمية.
بإنجازاته عرف العالم مصر بصورة ايجابية، وبسلوكه المهني صار قدوة لملايين الشباب الذين يرون في قصته دليلا على ان الحلم ممكن بالعمل والاخلاق ، ومن غير المقبول ان يقابل هذا الرصيد بالتهكم او التشهير او التنمر.
التنمر جريمة اخلاقية ومجتمعية ، وحين يقع على شخصية عامة بحجم محمد صلاح، تتحول خطورته الى رسالة سلبية للشباب مفادها ان النجاح لا يحمي صاحبه من الاساءة ، لذلك، فان الواجب يقتضي التعامل مع الواقعة بجدية كاملة، وتطبيق القانون بحزم، حماية للكرامة العامة وردعا لاي محاولات مماثلة.
هنا يبرز دور وزارة الداخلية المصرية في اتخاذ الاجراءات اللازمة نحو من قام بهذا الفعل، وتقديمه الى محاكمة عاجلة وفقا للقانون ، دفاعا عن رمز مصري ساهم في رفع اسم مصر ،وصونا لكرامة المواطنين، وحماية لقيم المجتمع.
الدفاع عن محمد صلاح في هذه الواقعة ليس دفاعا عن فرد ، بل عن قيمة ، وهو دفاع عن صورة مصر، وعن حق كل ناجح في ان يُحترم، وعن واجب الدولة والمجتمع في مواجهة التنمر بكل اشكاله.
مصر التي صنعت الحضارة، وقدمت للعالم رموزا في كل المجالات، لا يليق بها ان تسمح بالاساءة لاحد ابنائها الذين رفعوا رايتها بجهدهم وموهبتهم.
محمد صلاح فخر لمصر، وسيظل كذلك والتنمر عليه مرفوض، ومواجهته مسؤولية جماعية تبدأ بتطبيق القانون، ولا تنتهي بتعزيز ثقافة الاحترام والاعتزاز بالناجحين.