مقالات عرض الخبر

الكلام غير المباح

2026/01/17 الساعة 06:58 م

في المرمى

الكلام غير المباح

فايز نصّار- القدس الرياضي

ساهمت نتائج الفدائي في بطولة كأس العرب أمام منتخبي ليبيا وتونس في انقلاب البعض على قضية العرب الأولى، لتأتي بطولة الأمم الأفريقية بسجالات ملغومة، أخرجت لعبة الجماهير عن أهم أهدافها، وساهمت في ترسيخ الفرقة بين بعض الشعوب العربية، وخاصة بين جماهير المغرب والجزائر، ليصل الخروج عن النصّ إلى المؤتمرات الصحفية، عبر تصريحات غير موفقة لمدرب مصر. أتوقف عند تغريدة لنجم نادي نهضة بركان المغربي ياسين البحيري، الذي رفض الانسياق وراء من يستغلون مشاهد كرة القدم لتأجيج الفتنة بين الشعوب، وقال: "يوجد بين الشعبين المغربي والجزائري عقلاء، يخمدون الفتنة ويطفئون نارها، ويدعون للأخوة، ويوجد بينهما من يوقد نار الفتنة، ويدعو للعصبية الجاهلية" داعيا إلى عدم الانسياق وراء الفريق الثاني، مستشهداً بقوله تعالى: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا، وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ، فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا". لم تكن هذه الروح حاضرة في حديث العميد حسام حسن عن خسارة المنتخب المصريّ أمام نظيره السنغالي في ربع نهائي بطولة افريقيا، وما ساقه من تبريرات غير موضوعية للنتيجة، بحديثه عن راحة أكثر لمنتخب السنغال، الذي لم يتنقل مثل المنتخب المصري من مدينة إلى مدينة، ناسياً بأنّ منتخب مصر نفسه استراح أكثر، ولم يتنقل في المباراة السابقة أمام ساحل العاج. من حقّ الكابتن حسام الحديث عن ظروف منتخبه، ولكنّ الشقّ الثاني من حديثه كان غير موفق، وافتقد للحكمة، لدرجة أن الأشقاء في مصر نفسها وصفوا تصريحات حسام بالمتعالية وغير المهنية، والمسيئة للمنتخبات الأخرى في البطولة. استغرب الفاهمون قول حسام: "مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة، البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية" ومصدر الغرابة أنّ القاصي والداني يقرّ بالريادة المصريّة، مع التأكيد على أنّ هذه الأفضلية لم تكن حاضرة في تسيير الكابتن حسام للمباراة، التي فقد فيه كبير افريقيا البوصلة الفنيّة. ليست نهاية العالم أن يخسر منتخب كثير الانتصارات مثل مصر مباراة، ولكن غير مقبول أنّ يخسر نجم مثل حسام معركة اللباقة، ولا يضبط تصريحاته، كما فعل رئيس الاتحاد المصريّ هاني أبو ريدة، الذي أرسل لرئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع رسالة يتغزل فيها بالتنظيم المغربي للبطولة. اعترض الكثيرون على تصريحات حسام غير الموفقة، وذهب بعض فرسان السوشيال ميدا إلى تأييده، بما يتطلب موفقاً أكثر وضوحاً من الاتحاد المصري، الذي يجب أن يستدرك حديث حسن غير المباح.