مقالات عرض الخبر

حضرة المتهم شناوي

2026/01/12 الساعة 05:50 م
حضرة المتهم شناوي
 
كتب محمد العباسي
 
لا أعرف لاعباً في تاريخ الكرة المصرية تعرض لهذا الكم البشع من الهجوم عليه مثلما حدث ويحدث مع الحارس الكبير محمد الشناوي فحملات إغتياله معنوياً لا تنتهي حتى ولو كان في أوج تألقه فإذا أجاد وأحسن إلتزم الجميع الصمت من دون كلمة إشادة واحدة وإذا أخطأ خرج المتحذلقين من جحورهم لينالوا منه كما لو كان هناك عدم قبول وكراهية دفينة تحركهم تجاهه ..
محمد الشناوي هو الأفضل في مركزه عبر تاريخ الكرة المصرية بعد عصام الحضري شاء من شاء وأبى من أبى والأمر لا ينطوي على أي مجاملة أو تقييم غير موضوعي وعلى الجميع أن يتذكر عملاقيته أمام النجوم الكبار في كأس العالم بروسيا 2018 وفي بطولات كأس العالم للأندية وآخرها أمام ليونيل ميسي الصيف الماضي إلى درجة دفعت أفضل لاعب في التاريخ إلى الذهاب إليه وتحيته في حين كان يواجه حملة تشكيك كالعادة ..
وحتى من دون أن نذهب بعيداً فلولا تألق محمد الشناوي في دور المجموعات بالبطولة الحالية في المغرب وإختياره كأفضل حارس مرمى في هذه المرحلة ماكان منتخب مصر في المربع الذهبي الآن لكن بدلاً من تقديره يتم تقطيعه وتحميله بمفرده كل هدف يدخل مرماه بالكذب الحقير والإفتراء الجهير مثلما حدث في هدف بنين رغم أنه قام بمحاولة إنقاذ خيالية بعدما تغير إتجاه الكرة ولو لم تسفر اللعبة عن تسجيل هدف السناجب لأعتبر هذا التصدي ومضة من ومضات العبقرية بكل تأكيد ..
وفي مباراة ساحل العاج الأخيرة جاء الهدفين الذين هزا شباكه من أخطاء عدم التمركز الجيد وإعتماد اللاعبين على بعضهم البعض لكن يبقى محمد الشناوي وحده هو من يتحمل المسؤولية دائماً في نظر فلاسفة الإعلام الرياضي وخنفشاريين السوشيال ميديا الذين يبلعون ألسنتهم ولا ينطقون ببنت شفة عندما يكون هو النجم الأول والسبب المباشر في تحقيق الإنتصارات التي يفخرون ويتغنون بها في نفس الوقت ..
محمد الشناوي لم يرد يوماً على منتقديه الدائمين بكلمة واحدة ولم يدخل في مهاترات للدفاع عن نفسه في لحظات التتويج ببطولة أو الفوز بالجوائز الفردية وهذا في حد ذاته أكبر دليل على صلابته وثقته في نفسه وعلى شخصيته القيادية التي تجعله دائماً في حالة سلام نفسي لأنه يدرك ويعي كيف يكون القائد هو القدوة ..