مقالات عرض الخبر

كأس العرب ..... وبرد غزة لحظة فرح ... تتجمد في برد الخيام

2025/12/20 الساعة 07:59 م
الرياضية أون لاين : كتب خالد القواسمي ... فلسطين
 
*** فرحة مؤقتة على الشاشات
بينما العالم يحتفل بأهداف كأس العرب وتعلو الهتافات في الملاعب كانت غزة تعيش فرحة قصيرة ومقطوعة .
على الأرض الباردة في الخيام التي تحاصرها الحرب والبرد جلس الأطفال والكبار يراقبون المباريات بعينين تبحثان عن لحظة نسيان عن ابتسامة قصيرة في زمن الألم .
المدرجات تمتلئ بالأهازيج والقلوب العربية تخفق مع كل هدف في كأس العرب كانت غزة تعيش مشهدا آخر بعيداً عن الملاعب قريباً من الألم هناك حيث لا كراسي للجماهير ولا أضواء كاشفة يجلس شعب الخيام على أرض باردة يحاصره القصف ويطوقه شتاء قاس لا يرحم.
 
*** غزة عاشت فرحة المنتخب الفدائي ولكن
ولكنها فرحة ناقصة مبتورة من ضحكة كاملة في الخيام ارتفعت الأعلام رغم القهر وردد الأطفال اسم المنتخب الفدائي كأنهم يتمسكون بخيط أمل أخير كانت الأهداف تمر كنسمة دفء عابرة في ليل طويل تمنح القلب لحظة نسيان قبل أن يعيده صوت القصف إلى الواقع فرحوا لأن المنتخب يشبههم يقاتل رغم قلة الإمكانات ويصمد رغم الجراح غير أن فرحتهم لم تدم طويلا فسرعان ما عاد الحصار يفرض إيقاعه وعاد البرد يذكرهم بأن الانتصار الحقيقي الذي ينتظرونه ليس في ملعب كرة قدم بل في حقهم بحياة آمنة وسماء بلا طائرات ووطن بلا خيام.
 
*** الرياضة تجمعنا وتذكرنا بالمسؤولية
كأس العرب ليس مجرد بطولة رياضية بل مساحة نادرة يلتقي فيها العرب على الفرح على اسم واحد وهتاف واحد لحظات ننسى فيها الخلافات ونستعيد الإحساس بأننا أمة واحدة لكن هذا الفرح مهما كان صادقا يبقى ناقصا حين نتذكر أن في غزة من لا يملك رفاهية الفرح ولا حتى حق الأمان.
*** الحياة اليومية في الخيام المؤقتة
في الخيام المؤقتة يعيش المهجرون أيامهم الثقيلة أطفال يتابعون المباريات عبر شاشات صغيرة أو عبر حكايات الكبار يسألون عن معنى الهتاف وعن سبب هذا الضجيج البعيد في ليالي الشتاء يصبح البرد خصما أقسى من أي فريق وتتحول الخيمة إلى اختبار يومي للصبر والكرامة.
 
*** المفارقة بين الملعب والواقع
المفارقة موجعة لاعبون يركضون فوق عشب أخضر وشعب كامل يركض بحثا عن مأوى جماهير تحتفل بالانتصارات وأمهات في غزة يحاولن الانتصار على الخوف وعلى سؤال الغد ومع ذلك لا تغيب غزة عن القلوب فكل هدف عربي كان يمر في الذاكرة باسم فلسطين وكل نشيد وطني كان يذكر بأن هناك نشيدا مؤجلا للحرية.
 
*** الأمل في الفرح الحقيقي
الرياضة قادرة على جمعنا لكنها أيضا قادرة على تذكيرنا بمسؤوليتنا كأس العرب يمكن أن يكون رسالة أن الفرح لا يكتمل إلا بالعدالة وأن الهتاف الحقيقي هو ذاك الذي لا ينسى من هم خارج الملعب فغزة رغم الخيام والأحزان ما زالت جزءا من هذه الأمة تنتظر يوما تكون فيه فرحتها أكبر من مجرد خبر وأقوى من كل برد وحصار.
 
*** غزة بين الألم والحياة
بين صافرة حكم وصدى الهتاف غزة تعود للذاكرة ليس خبرا عابرا بل واقعا يوميا مليئا بالمعاناة والأمل.
 
شعب الخيام يستحق أكثر من التعاطف يستحق الحياة بكل معانيها.
وأنت تسدد كرتك فكر بغيرك
وانت تهتف لمنتخبك فكر بغيرك
لا تنسى شعب الخيام...