كتب خالد القواسمي..... فلسطين
لماذا تمنع الجماهير الرياضية الفلسطينية وغيرها من الشعوب التي وضعت تحت قرارات الإقصاء حتى من التقدم للحصول على تأشيرة لحضور بطولة عالمية ككأس العالم ما الذنب الذي اقترفته هذه الجماهير فهي لم ترتكب جريمة ولم تخالف قانونا ولم تشكل تهديدا بل أرادت ممارسة حق إنساني طبيعي هو التشجيع ومتابعة الرياضة الشعب الفلسطيني شعب يعاني الاضطهاد والاحتلال ومع ذلك يعاقَب جماعيا حتى في فضاء يفترض أن يكون محايدا وجامعا هذا المنع لا يستهدف سلوكا بل هو استهداف للهوية ويكشف كيف تحوّلت الرياضة من مساحة للتقارب إلى أداة إقصاء.
إن هذا المنع ليس إجراء سياديا عاديا بل تمييز سياسي وعقاب جماعي يتناقض مع القيم التي تدعي الرياضة الدولية الدفاع عنها فالدول التي تستضيف البطولات الكبرى توقع طوعا على تعهدات بعدم التمييز وضمان شمولية الحدث ولوائح الفيفا نفسها تحظر الإقصاء على أساس الهوية أو الجنسية لكن هذه النصوص تتحول إلى شعارات فارغة عندما يتعلق الأمر بقوى نافذة فيبرر الظلم باسم السيادة ويدفن شعار عدم تسييس الرياضة حين يصبح تطبيقه مكلفا.
صمت الفيفا ليس حيادا بل انحياز ومنع الجماهير من دخول الملاعب هو إفراغ للرياضة من معناها الإنساني فالعدالة التي تمنح للبعض وتحجب عن البعض الآخر ليست عدالة والرياضة التي تقصي الشعوب المظلومة تفقد شرعيتها الأخلاقية قبل القانونية وتتحول من مساحة جامعة إلى أداة تمييز وإقصاء.
قالها الأجداد القوي عايب.... اذا القاضي غريمك لمين تشكيه... ما لنا الا رب العالمين هو القادر والمعين..
