مقالات عرض الخبر

مُعلم الأجيال لن ننساك..

2025/12/18 الساعة 08:30 م
مُعلم الأجيال لن ننساك..
 
كتب محمود السقا- جريدة الايام
لكل بداية نهاية، هكذا هي سُنّة الحياة، وسبحان الله، الذي له دوام البقاء والخلود الأزلي.
بالأمس تخلى الإعلامي الكبير، محمد جميل عبدالقادر، طوعاً، عن رئاسة الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، وحمل اللواء من بعده السعودي الدكتور تركي العواد.
مُعلّم الأجيال، سيبقى حاضراً في عقول وقلوب وجوانح حشود الصحافيين، الذين تتلمذوا على يديه، وكان له فضل كبير، من بعد الله عليهم، وكاتب هذه السطور واحد منهم، فقد أفسح لي المجال للانضواء في القسم الرياضي بصحيفة صوت الشعب الأردنية، عندما كان مديراً للدائرة الرياضية في ثمانينيات القرن الماضي.
مسيرة محمد جميل عبد القادر الإعلامية حافلة وثرية وزاخرة، أكان في الاعلام المكتوب أم المسموع والمرئي، فهو مَنْ كان له شرف تأسيس البرامج الرياضية في التلفزيون الأردني، وقد تفتحت عيوننا على اطلالاته البهية عبر الشاشة الصغيرة، سواء من خلال تقديم المجلة الرياضية الأسبوعية، او التعليق على المنافسات الكروية، المحلية منها والأوروبية.
محمد جميل عبدالقادر رجل عصامي وقد صنع لنفسه مجداً تليداً بمهنيته ودأبه وتعدد مواهبه واصراره وعزيمته وطموحه، وكان من الطبيعي ان يتقلد العديد من المناصب والمواقع المرموقة، وكان آخرها رئاسة الاتحاد العربي لما يربو على عقدين.
"أبو طارق" فرض حضوره بفضل قدراته الإبداعية المتعددة، فهو من الصنف الذي يتكئ على إمكانياته وشمائله وخِصاله الحسنة، وليس من أولئك الذين يجيدون اختراع نجاحات وهمية.
الجاحدون، وحدهم، هم الذين تنكروا لفضل محمد جميل عبدالقادر، وهم بالمناسبة قلّة قليلة، وها هم يعيشون، حالياً، على قارعة الاحتجاب المتوقع، رغم محاولاتهم الظهور بين الفينة والأخرى.
حرص الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، برئاسته الجديدة، وبأعضاء مكتبه التنفيذي، على تكريم قامة مديدة مثل محمد جميل عبدالقادر، هي عبارة عن عربون امتنان وعرفان وتقدير لما قدمه "مُعلم الأجيال".
أطال الله في عمره وأمده بموفور الصحة والعافية، كي يزرع فينا أسمى معاني الوفاء والأصالة وعفّة اللسان وطهر القلب ونقاء السريرة.