صلاح المرتاح
كتب/ محمد العباسي
لا أعرف سبباً منطقياً واحداً لتلك الحالة من الإطمئنان على منتخبنا الوطني التي يروج لها البعض عقب الفوز على منتخب نيجيريا أمس في مباراة ودية لا ترتقي للمنافسات التي تنتظرنا في المعترك الإفريقي حيث ستختلف الأمور جذرياً ..
مباراة تحضيرية واحدة لا تكفي بأي شكل من الأشكال لكن العميد البليد حسام حسن خائف ومرتبك ومشوش ذهنياً ويريد تحقيق أي فوز معنوي يصلب به طوله ونسور نيجيريا بلا مخالب حقيقية ورغم ذلك كانوا الأفضل في الإستحواذ والإنتشار وبناء الهجمات ووضح تماماً من كثرة التغييرات إننا نفتقد إلى اللحمة والإنسجام وطريقة لعب معينة تشكل هوية تكتيكية لمنتخب الفراعنة ..
نقطة الضوء الوحيدة في مباراة الأمس تمثلت في تألق الثنائي محمد هاني وأحمد سيد زيزو في الرواق الأيمن بالتمريرات الطولية من هاني لزيزو في المنطقة العمياء وهو تكرار لما قدماه مع الأهلي في المباريات الأخيرة وهذه الثنائية ستضيع وتتلاشى لا محالة عندما يرجع محمد صلاح للتشكيلة ودخول زيزو إلى عمق الملعب ليحدث تضارب المهام المعتاد لأن العميد لا يقدر على وضع محمد صلاح ضمن البدلاء حتى إنه لم يشارك في مباراة الأمس ولو لمدة ربع ساعة بحجة إراحته وهو محض هراء وإفتراء ..
فإذا كان محمد صلاح لم يشارك أساساً مع فريق ليفربول منذ بداية شهر ديسمبر الجاري في الخمس مباريات الأخيرة إلا في مباراتين كبديل أمام سندرلاند لمدة 45 دقيقة أمام برايتون قبل أربعة أيام لمدة 65 دقيقة فمن أين يأتيه الإرهاق الذي يتطلب الراحة وعدم المشاركة في المباراة التحضيرية الوحيدة قبل البطولة ..
قبل نحو عامين كان حسام حسن ينتقد بشراسة سلبية أداء محمد صلاح ثم أخذته الجلالة وطالب بعدم عودته للمنتخب عندما قرر الرجوع إلى ناديه للعلاج بعد إصابته في مباراة مصر وغانا في نهائيات كأس الأمم الإفريقية الماضية والآن حسام حسن نفسه هو من يختلق له الأعذار ويسترضيه وهذا لمن يفهم ويعي أول خطوة على طريق الفشل المنتظر في قادم الأيام ..
.
