مقالات عرض الخبر

عمرو الجنايني وأحلام الزمالك

2025/12/11 الساعة 05:46 م
عمرو الجنايني وأحلام الزمالك
 
كتب محمد العباسي
عقب الهزيمة المذلة للمنتخب المصري أمام نظيره الأردني خرج علينا الكابتن شيكابالا بهرتلة من النوع الفاخر ليتحدث لا عن اللقاء ولا عن الخروج المهين ولكن عن أرض أكتوبر المسحوبة من نادي الزمالك وكأن هذه الأرض هي مغارة علي بابا التي من دونها سيغلق نادي الزمالك أبوابه وهو ما يعد صيداً في الماء العكر وإبتزاز صريح لمؤسسات الدولة لتقف إلى جوار النادي بالمخالفة لأحكام القانون ودعم مجلس إدارة أغرق النادي في بحر من المخالفات ..
أرض أكتوبر لم ولن تحل مشاكل نادي الزمالك في حالة رجوعها بل ستكون مجرد علاج مسكن لأمراض مزمنة أهمها ما ذكره عمرو الجنايني المصرفي الكبير وعضو مجلس الإدارة السابق في حواره ببرنامج كلمة أخيرة على قناة ON مع المتحدث الرسمي السابق أيضاً للنادي أحمد سالم بأن مشكلة نادي الزمالك الرئيسية تكمن في أن طموحات جماهيره أكبر من إمكانيات النادي ..
هذه الإجابة المختصرة لخصت حال النادي الأبيض المتوسط طوال تاريخه حيث يرفض الإعتراف بالواقع وبأن قدراته تجعله منافس على البطولات ولكن ليس فائزاً مستديماً بها أو محتكراً لها مثل النادي الأهلي ومن هنا أختلق الإعلام المتزملك كل المبررات لإنكار تفوق الأهلي والتي زادت في الطين بلة حتى أوصلت النادي إلى ربط مصيره بقطعة أرض يريدون إستغلالها في غير مجال تخصيصها وإلا ستكون الدولة متعنتة معهم ..
طموحات جماهير الزمالك أكبر من إمكانيات النادي هذا هو الواقع الذي يرفض الإعلام المتزملك الإعتراف به طوال أكثر من نصف قرن وبدلاً المصارحة والمكاشفة يلجأ إلى الكذب الحقير والإفتراء الجهير ليتحول بمرور الوقت إلى أكبر كارثة حلت وأضرت بالنادي عبر تاريخه بإختراع حجج ومبررات ما أنزل الله بها من سلطان ولكنهم في الوقت نفسه يصرون عليها لتزييف وعي الجماهير فتتغير المبررات ويبقى الفشل على حاله ..
أكثر من نصف قرن والإعلام المتزملك لا يفتأ في صناعة مبررات الفشل بداية من شماعة التحكيم والأهلي يكسب بمجاملات الحكام المصريين فتمت الإستعانة بحكام أجانب لتكون النتائج معهم أسوء بمراحل حتى أصبحوا في حيرة من أمرهم هل يطلبون حكام مصريين أم أجانب ..
والزمالك اكبر شعبية في الخليج والوطن العربي و إفريقيا وبلاد تركب الأفيال ورغم ذلك لا يوجد رعاه لا من الخليج ولا من المحيط وحتى رجال الأعمال الزملكاوية لا يقبلون على ذلك لأنهم يدركون جحم شعبية ناديهم الحقيقية ولن يلقوا أموالهم في الهواء ..
وهكذا عاشوا في سلسلة طويلة من الأكاذيب البلهاء من رعاية وكالة الأهرام إلى إفتكاسة اللي وزع الفلوس وزع البطولات إلى لو تجربتك نجحت الأهلي هيشتريها إلى نكتة إديني إستقرارك حتى وصلنا إلى فيلم الأرض من دون أن يجرؤ شخص واحد على قول
ماقاله عمرو الجنايني وأصاب به كبد الحقيقة ..
قولاً واحداً نادي الزمالك لن تقوم له قائمة ولو أعطوه بدلاً من قطعة الأرض مائة قطعة مماثلة طالما ظل إعلامه المضلل على نهجه البائس القائم على نظرية المؤامرة والإنغماس في ترويج المظلومية الوهمية وتبرير الفشل في كل الأوقات مع إستمرار تلك النظرة الشوفينية ضد النادي الأهلي والإعتقاد بأنهم جمهور الصفوة وطالما ظلت الأحلام والأوهام أكبر من القدرة على تحقيقها ..
ختاماً هناك حكمة تقول إن الأحلام الوردية سرعان ما تذبل إذا لم تروى بماء الواقع ، وإذا طبقنا هذه الحكمة على نادي الزمالك سنعرف إلى أي مدى تعيش جماهيره في أحلام وردية تروى بماء الأكاذيب التي لاتمت للواقع بصلة ..