طولان الحيران
كتب محمد العباسي
خرج منتخب مصر من بطولة كأس العرب بجدارة بعدما فشل في عبور دور المجموعات ليس هذا فحسب بل وكان الفريق الأضعف فنياً على الإطلاق بين كل المنتخبات المشاركة وفي مبارياته الثلاثة كان يتأخر دائماً في النتيجة ونجح في إدراك التعادل بشق الأنفس أمام الكويت والإمارات حتى نال الضربة القاضية وخسر بثلاثية نظيفة أمام نشامى الأردن ..
الأسوء من خروج المنتخب المصري هو تصريحات المدرب حلمي طولان عقب مباراة الأمس بتحميله مسؤولية تلك الفضيحة لرابطة الأندية ورئيسها أحمد دياب الذي رفض تأجيل مباراتي بيراميدز ضد فريقي كهرباء الإسماعيلية وبتروجيت المؤجلتين أصلاً في حين لم يقترب على الإطلاق من خطايا هاني أبو ريدة رئيس إتحاد الكرة رغم أنه المسؤول الأول عن المنتخبات الوطنية وليس رابطة الأندية التي ينحصر دورها في تنظيم مسابقة الدوري وأنكى من ذلك وأدهى أن الكابتن حلمي طولان مغيب تماماً لأنه حتى لو تم تأجيل مباراتي بيراميدز وضم لاعبيه وبفرض أن المنتخب إجتاز دور المجموعات فماذا كان سيفعل في مباراة دور ربع النهائي المحدد لها يوم الجمعة القادم في الوقت الذي سيلعب بيراميدز مع الفائز من لقاء فلامنجو البرازيلي وكروز أزول المكسيكي في اليوم التالي مباشرة ..
في 31 مايو الماضي تم تكليف حلمي طولان بإعداد منتخب ثاني للمشاركة في بطولة كأس العرب بعدما رفض حسام حسن المشاركة في البطولة وحتى وقت إعداد جدول الدوري لم يقدم إتحاد الكرة ولا الكابتن حلمي طولان أي مخطط بالمواعيد المطلوبة لإعداد ذلك
المنتخب وتم برمجة الروزنامة على هذا الأساس وبعد سبات عميق وضياع الوقت على قهوة فايق لعب المنتخب أول مباراة تحضيرية له ضد منتخب تونس في السادس من سبتمبر الماضي ..
حلمي طولان أفاق فجأة على إرتباطات الأندية المصرية المشاركة في بطولتي دوري الأبطال وكأس الكونفيدرالية ثم مواصلة نادي بيراميدز مشواره في كأس الإنتركونتنينتال والتي تتعارض مع ضم لاعبيه للمنتخب ليخرج علينا قبل إنطلاق البطولة بنحو شهر واحد مهدداً بالإستقالة بعدما فتح النار على رابطة الأندية لرفضها تأجيل مباراتي بيراميدز بدلاً من مطالبة إتحاد الكرة بالتدخل لإجبار نادي المكايدة على ترك لاعبيه للمنتخب أو حتى الوصول إلى حل وسط بضم بعض اللاعبين وترك البعض الآخر ..
الكابتن حلمي طولان أشتكى من عدم توافر ملاعب لتدريب ذلك المنتخب رغم أنه يحمل اسم مصر وكأن هذا الأمر من إختصاص رابطة الأندية وليس إتحاد الكرة وبعدما رد عليه ثروت سويلم بأن مصر مليئة بالكوادر المتميزة وإذا أراد أن يستقيل فأهلاً بالإستقالة تراجع ولزم قواعده ولم ينطق ببنت شفة وبدلاً من البحث عن حلول ناجعة وإختيار البدائل المناسبة ظل مشغولاً بالهجوم على رابطة الأندية والتنظير على الغير ..
منتخب مصر الثاني هو مسؤولية هاني أبو ريدة وحلمي طولان من الألف إلى الياء فهو أعد خصيصاً لمناكفة وتهديد حسام حسن بضم كل من هم على خلاف معه بداية من حلمي طولان نفسه وعصام الحضري الذي سبق له الهروب من تدريب المنتخب الأوليمبي وصدور قرار في 5 فبراير 2023 بحرمانه من العمل في المنتخبات الوطنية بصورة نهائية ، وأحمد حسن الذي فشل في كل عمل أسند إليه من بعد إعتزاله لكن المهم إنه ليس على وفاق مع التوأم ..
منتخب تم تكوينه بهدف المكايدة فأفسد خططه بقصد أو بدون قصد نادي المكايدة ليكون الرابح الوحيد في هذه المهزلة هو حسام حسن الذي شاهد بسرور وغبطة أشد منتقديه وهم يضربون أخماساً في أسداس أمام فريق أراح كل لاعبيه الأساسيين وفاز في النهاية بالثلاثة بعدما تلاعب بكبير القارة الإفريقية كما يشاء ..
للمرة المليون أؤكد إنه واهم من يعتقد أن يكون هناك أي تطور يذكر أو تخطيط علمي مدروس للكرة المصرية في وجود هاني أبو ريدة لأن بمنتهى البساطة فاقد الشيء لا يعطيه ، ومن المنطقي إنه ليس بمقدور شخص فشل في كل المهام التي تصدى لها منذ كارثة صفر المونديال وحتى الآن أن تظهر عليه علامات النبوغ الإداري هكذا فجأة بعدما بلغ الثالثة والسبعين من عمره وعاش طوال حياته في المنطقة الرمادية لا يقدر على المواجهة وواقعة تأجيل الدوري من أجل فرجاني ساسي ليست ببعيدة ..
