الرياضية أون لاين : غزة
كتب : محمد العمصي - مساعد الأمين العام للجنة الأولمبية الفلسطينية
أبا حهاد ... يا أخًا وصديقًا وحبيبًا وزميلاً حملتَ أمانة الطريق لأكثر من ستة عشر عامًا، كان فيها البناء قدرَنا، والعطاء رسالتَنا، والانتصارُ فرحتَنا، والإخفاقُ درسَنا، وكل مفردات العمل سطورًا تُكتَب في ذاكرة الرياضة الفلسطينية.
كنتَ الصادقَ الوفيّ الذي لا يكلّ ولا يملّ، المتفاني في خدمة بيت الرياضيين، تُرتّب وتتابع وتُرسّخ القوانين، تُعدّل وتُنجز وتُشعل الحماسة في القلوب، وتقوم بكل ذلك بصمت الرجال الذين يعملون لا ليُذكروا… بل ليبقى الوطن أكبر.
كنتَ – وما زلت – الأمين الفعلي على مقدّرات الرياضة لسنوات طويلة، السند الذي لا يتردّد، والقلب الذي لا يتغيّر، والذهن الذي لا يهدأ، والروح التي تُلهم بالمثال قبل القول.
عايشتُك إنسانًا نبيلاً، محفّزًا صادقًا، طموحًا لا تحدّه الظروف ولا تنال منه العواصف. حتى في أحلك الأيام وأشدّها، في حرب الإبادة التي عاشها شعبنا، كنت معنا لحظة بلحظة… بالسؤال، بالاطمئنان، بالدعم، وبحضورٍ يشبه الضوء في العتمة.
أخي عبد المجيد…
كل التحية لك، وكل الحب لشخصك الكريم.
ندعو لك بنجاحٍ يليق بقلبك، وبرحلة جديدة عامرة بالخير إلى جانب الأسرة والأبناء والأحفاد والأصدقاء.
نحبك يا أخي…
سنفتقدك في دروب العمل، لكن أرواحنا ستظل معلّقة بك، تستلهم من سيرتك، وتستحضر أثرك، وتذكُر دائمًا أن الرجال الحقّ يبقون في الذاكرة والعطاء.
