عبد المجيد حجة إرث العطاء الذي لا يموت
كتب خالد القواسمي- فلسطين
في كل مسيرة حياة هناك من لا يكتفي بالوجود بل يترك اثرا خالدا يتجاوز الزمان والمكان اللواء عبد المجيد حجة "أبو جهاد" كان واحدا من هؤلاء لم يكن مجرد أمين عام للجنة الاولمبية الفلسطينية او للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بل كان قلبا نابضا بالحركة الرياضية الوطنية وعقلا استراتيجيا دفع منظومتها نحو آفاق جديدة وجعل الرياضة الفلسطينية مرآة لعزيمة شعبه وسمو رسالته.
أبو جهاد حمل الامانة كما يحمل الفارس سيفه بحزم وبحكمة وبشجاعة سنوات عمره الطويلة في خدمة الرياضة الفلسطينية لم تكن مجرد ادارة للاتحادات بل كانت رحلة عطاء مستمرة مكرسة للقضية الوطنية وللرياضيين الذين وجدوا فيه نموذجا يحتذى به.
لم تقاس إنجازاته بالأرقام او البطولات فقط بل بالقدرة على توحيد منظومة رياضية وإبراز الرياضة الفلسطينية للعالم كرسالة أمل وإصرار كل مباراة وكل اتحاد وكل قرار إداري كان خطوة نحو بناء إرث يخلد ذكراه ويعلم الأجيال القادمة معنى الالتزام والوطنية.
ان اختلفنا معه أحيانا في بعض وجهات النظر فإن ذلك لم يقلل من تقديرنا واحترامنا الكبير له فقد ظل دائما رمزا للعطاء والتفاني ومنارة تهتدي بها كل خطوة في مسيرة الرياضة الفلسطينية
واليوم بعد سنوات من العطاء الذي لا يشيخ يترك أبو جهاد منصبه متفرغا لأسرته وحياته الخاصة لكنه يترك وراءه إرثا حيا ينبض في كل مؤسسة وكل رياضي إرثا من الالتزام والوطنية لا يزول والراية تنتقل إلى يد من غزة يحافظ على رفعتها اللواء رفعت كلاب ليواصل المسيرة على درب العطاء محافظا على وحدة المنظومة الرياضية ومكرسا رسالة الرياضة الفلسطينية كنبراس أمل وقوة صامدة تعكس عزيمة شعب لا ينكسر وفخر لا يزول.
في مسيرة أبا جهاد غدت رياضتنا شاهدة على إرادته وعطائه وستبقى خطواته ومبادئه نبراسًا للأجيال القادمة لتذكرهم أن الرياضة ليست مجرد لعبة بل رسالة وطنية وعزيمة لا تنكسر وإرث خالد يخلد ذكراه في كل قلب رياضي تعامل معه وعرفه مع كل الحب والتقدير لشخصه الكريم وعطائه الذي لا ينسى.
وتستمر مسيرة الحركة الوطنية والرياضية..
