حامد حمدان ورامي حمادة..
كتب محمود السقا- جريدة الايام
ماذا يعني اختيار لاعبيْ "الفدائي" حامد حمدان، والحارس رامي حمادة، ضمن تشكيلة الجولة الثانية من كأس العرب وفقاً لـ"سوفاسكور"؟
إنه يعني أن عناصر "الفدائي" كبار في أدائهم وعطائهم ونجوميتهم ومواهبهم، التي لفتت انتباه أعضاء اللجنة الفنية المُكلفة بإختيار العناصر الأفضل والأكفأ على مستوى منتخبات البطولة.
لقد فرض "الفدائي" حضوره، أداء ومستوى ونتائج، وكان من الطبيعي أن يكون موضع متابعة ومواكبة ورصد.
اختيار نجمين متوهجين من طينة حامد حمدان ورامي حمادة له من الدلالات والمغازي والانعكاسات ما هو كثير ويؤشر إلى حيوية وديناميكية عناصر "الفدائي"، وقد تجلى بوضوح في منافسات المونديال العربي، الذي تدور أحداثه في العاصمة القطرية الدوحة.
حامد حمدان، بأدائه البطولي الممزوج بالرجولة، جعل من اسمه يتردد في أروقة كبرى الأندية، آية ذلك انه اصبح محط اهتمام عملاقي الكرة المصرية.. الزمالك والأهلي، وهناك أخبار، غير مؤكدة، تشير إلى أن فريق بيراميدز المصري دخل على خط السعي للظفر بخدمات اللاعب.
حامد حمدان أثبت، بأدائه وقدرته على الإضافة، انه لاعب كبير، وصاحب جهد موفور وعالٍ وسخي، وهو إضافة نوعية في صفوف "الفدائي"، وقد فرض نفسه كضابط إيقاع متمرس في خط المنتصف، ولا يكتفي بهذا الدور، على أهميته وقيمته، بل يتقدم للأمام بحيث يصبح مهاجماً وهمياً، خصوصاً عند تنفيذ الكرات الثابتة، وقد صفق الجميع لهدفه الهائل في مرمى تونس، والذي أعاد الروح الوثابة للفدائي، ففرض التعادل بثنائية على نسور قرطاج.
حارس عرين "الفدائي"، فرض حضوره على التشكيلة كحارس مبدع يذود عن مرماه ببسالة وفدائية، وقد انقذ مرماه أمام قطر وتونس، وكان سبباً مباشراً في الإبقاء على نتيجة التعادل أمام تونس، بتصديه البطولي لتسديدة هائلة في الثواني الأخيرة فحوّل مسار الكرة إلى ركنية، ما دفع المدير الفني إيهاب أبو جزر، لأن ينطلق باتجاهه على جناح السرعة لمجرد إطلاق صافرة النهاية في لفتة تؤكد القيمة الفنية التي يتمتع بها هذا الحارس الأمين.
رجال "الفدائي"، مجتمعين، كانوا أبطالاً بحق، بإعلاء شأن الوطن والكرة الفلسطينية.
