تقارير عرض الخبر

الرياضة ملجأ الفتيات في مخيمات النزوح

2025/12/03 الساعة 09:24 م

الرياضية أون لاين : غزة/ نيللي المصري

في التاسع من اكتوبر الماضي تم الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة بعد عامين من الإبادة الجماعية، قتل الألاف ودمرت البيوت والمرافق وكل شيئ، واتجه المواطنون الى العودة الى تفقد بيوتهم واخرين لم يتمكنوا من العودة بسبب فقدانهم لممتلكاتهم وعدم وجود مكان يلجأون اليه، فمكثوا في مخيمات النزوح،

هنا برزت صورة للفتيات تؤكد بأن الحياة رغم كل ذلك عصية عن الانكسار،

فلم تستسلم الفتيات النازحات في دير البلح لظروف النزوح الصعبة وسلكن الرياضة طريقاً لهن للتخلص من الضغوطات النفسية الامر الذي أحيا لِدَيهن الأمَلَ مِن جَديد بعدما حرمن حُرمنَ مِن أَدني حُقُوق الحَياة وخَرجنَ لِمُمَارسة الرياضة بين الخيام، واخترنَ لُعبَة كُرة الطَائِرة وبَدَت الفَرحَة عَلى مَلاَمحهن،

صِياحٌ وتَهليلٌ وتَشجيعُ الجَميع لَهَنً مِن شُرَكَاء النُزوح، وكُلما ضَرَبَت احدَاهُنَ الكُرة وكَأَنَهَا تُحَاوِلَ أنَ تُشبِعَ الحَربَ ضَرباَ والمستمرة بِكلِ قَسَاوَة ومَشَاهِدَ الفَقد والدَمَار والخَوف.

وعَلَى الرَغمِ مِن معرفتهن لمَصير بيوتهن في شَمَالِ قِطَاعِ غَزة إلا أَنَهَنَ استَمَرينً فِي اللًعَب.

"أَنَا نَاجِيَة" تَقُولُ أَحلاَم حمد (24 عاما) وهِيَ سَعيدَة تًعَبرُ عَن فًرحَتَهَا بِالنَجَاة مِنَ الحَرب الشَعوَاء التَي شَنَهَا الاحتِلاَل عَلى قِطَاعِ غَزَة في السَابِع مِن أُكتُوبَر2023، لَقَد عِشتُ ظروفاَ نَفسِيَة صَعبَة خِلاَل النًزوح المتكرر، والخَيَمة كَبَلَت حَيَاتنا وأَصبَحنا أسري لِلأَلم والفُقدان، 

تُوضَح:" كُنتُ أَتَمَنى أَن تَنتَهي الحَرَبَ مُبَكراً والعَوَدة إلى غَزَة ولَكِن بَعد الإعلاَن عَن مَوَعِد لِوَقفِ إطلاَق النًار فِي غَزَة شَعَرتُ بِالفَرحَة وأَنَنَي نَجَوتً مِن حَربِ ضَروس، ولكن رغم ذلك لم نستطع العودة الى شمال غزة بسبب تدمير بيوتنا واضطررنا للبقاء في مخيم النزوح في دير البلح، لم اتخيل أن تعود الحرب من جديد خلال وقت قصير في مارس 2025، بالفعل فقدت الامل في النجاة على عكس ما كنت أشعر به بأني ناجية"،

تواصل:" لكني رفضت الاستسلام عندما وجدت فرصة للعب وممارسة الرياضة، لَم أتَخَيَل

 نَفسِي إني انضَمَمَت لِلفَتَيات لِنَلعَبَ كُرَة الطَائِرة فَانَا لَم أُمَارِسهَا مُنذُ أَيًام المَدرسَة، أَنَهَا أَوَقَات مُمتعة كَانَ بِمَثابَة تَفريغ نَفسِي لِي ولِلفَتَيَات، لَقَد نَفَضَت آثَار الحَرب النَفسية عَني إلى حَدٍ مَا.

وبِشكلِ عَفَوي كَانت ابتهال السعدي (15 عاما) تَرتَدِي ثَوبَ الصَلاَة خِلاَل لَعِب كُرة الطَائِرة، لَم يُعيقَها الثَوَب بِقدرِ مَا كَانت مُستَعِدة لِلطَيَرَان وهِي تَقذف الكُرَة بِاتجَاه الفَريق الآخر بِسَعَادَة عَامِرَة جَعلَتهَا تَنسى ظُروف الحَرب السَيئة:" أَنَا سَعيدة لِلغَايَة وأَنا أَلعَبُ كُرة الطَائرة، لَم أَلعَبَهَا مِن قَبل لَكِنِي كُنتُ أَشعُر بِأَنَنِي أُحَلق فِي السَمَاء، لَقَد كُنتُ جَيدة بِاللَعب وهذا منحني الامل في الحياة من جديد.

عَمَت أَجواَء جَميلَة بِالفَرح خِلاَل اللَعب ومَع كُلِ قَفَزَة تَقفزهَا الفَتَيَات لِضَربِ الكُرَة تُحَاوِل اسقَاط آثَار الحَربِ العَالِقَة فِي ذَاكرتهُنً ولَو بِشَكلِ مُؤقت، فَذكرَيَات الحَرب عَلاَمَة طَبَعَت فَي أذهانهن ولَيَسَ مِن السَهل نِسيَان أِهوَال حَرب الإبادة،

وتحظر المادة (3) من اتفاقية جنيف الرابعة بشكل واضح الاعتداء على السلامة البدنية للأشخاص المحميين بما في ذلك القتل والتشويه والتعذيب، وهذه الاتفاقية تحمي المدنيين في وقت الحرب وتهدف الى ضمان احترام حقوق الانسان الأساسية في ظل الظروف الصعبة التي تحدث خلال النزاع المسلح.

سَميرة بَرغوت (20 عاما) نازحة مِن شَمَالِ غَزة، تَقُول:" كان لديَ امل بانتهاء الحرب واستبشرنا خيرا بعد الإعلان وقف اطلاق النار في يناير2025، طَلَبنَا مِن شَبَاب المُخَيَم أن يَتركُوا لَنَا المَكَان لِنَلعَب، كُنا في غاية السعادة، وَتَوَجهنَا لِلعِب تَعبيراً عَن فَرحَتَنَا، اللُعبة أَدخَلَت الفَرحَة عَلى قُلُوبنا بَعدَ شُهُور قَاسيًة وصَعبة عِشنَاها فِي النُزوح، و كنت افكر بِعَد انتهاء الحرب و العَودَة إلى غَزَة سَأَحَاوِل أن أجمَع صَديقَاتي ونُمَارس الريَاضَة بِأَي مِن الأَمِاكِن المُنَاسبة، انها حياة الا عودة الحرب من جديد نسفت كل الطموح والاحلام بالاستقرار والأمان.