رياضة فلسطينية عرض الخبر

صوتُ فرحةِ هدفِ الفدائي يغلبُ صوتَ القصف… وغزة تهتف "الله أكبر"

2025/12/03 الساعة 12:46 م

الرياضية أون لاين : غزة – كتب حسام الغرباوي


عادت الحياة لتتنفّس لحظة مختلفة مساء أمس، بعد أن خطف المنتخب الوطني الفلسطيني (الفدائي) فوزًا تاريخيًا على المنتخب القطري بهدف قاتل في الثواني الأخيرة من مباراته الأولى في كأس العرب قطر 2025.
ورغم الوجع، ورغم ظلال الدمار التي تحيط بكل زاوية، انفجرت غزة بفرحةٍ صادقة بدت كأنها انتصار صغير على الحرب، وكأن الفدائي يمدّ قلوب الناس بجرعة أمل يقول فيها: ما زلنا هنا… وما زالت الحياة قادرة على أن تبتسم.
مشاهد لا تُنسى؛ هتافات تُدوّي وسط الخيام، تكبيرات تتجاوز الركام، وأطفال يركضون بين الأزقة رافعين العلم الفلسطيني، ليكتبوا صفحة جديدة من صمود غزة الذي لا ينكسر.

"للحظة نسينا الخراب"
يقول محمد الصاوي، أحد النازحين المقيمين في خيمة بمواصي خانيونس منذ بداية الحرب، إنهم لم يشعروا بالفرح منذ اندلاع الحرب، لكن عندما سجل الفدائي الهدف شعر أنه نسي الخيمة والدمار، مضيفًا: "شعبُنا دومًا يسطر أجمل صور الكفاح رغم الألم… صوت الهتاف كان أعلى من صوت القهر، والفرحة كانت من القلب."

"الفدائي روح شعب"
علاء الحو، الذي شاهد المباراة مع مجموعة من أصدقائه وسط ركام منزله، يقول:
"إحنا ما شفنا منتخب… شفنا روح شعب. الفدائي اليوم لعب باسم غزة والضفة والقدس والشتات، ولما جاب الهدف صرخت من الفرح. ما صدّقت إن منتخبنا هيك أداؤه رغم اللي بنمر فيه من حصار وحروب"، ويضيف: "هذا المنتخب رمز صمودنا".

"الفدائي رجّع ضحكتنا"
لم تستطع أم محمد بركات حبس دموعها بعدما شاهدت أبناءها يحتفلون بالهدف في المخيم، وقالت: "إحنا فقدنا كتير… بس الفدائي رجّع الضحكة لولادي. ابني ركض يهتف (فلسطين… الله أكبر)، وأنا قلبي عم يرجف من الفرحة. يا رب تكون أيامنا الجاية كلها انتصارات وفرح".

 

"غزة كلها تابعت المباراة"
الشاب سالم أبو سالم، الذي تابع اللقاء على هاتفه، يقول: "شفت الناس كلها واقفة تتفرج… كل ركلة للفدائي كانت معها هتافات. ولما سجل الهدف بالدقيقة الأخيرة علت أصوات التكبيرات والفرح. كل غزة كانت تتابع المباراة… وكل غزة فازت. ووصلت الأصوات للضفة والقدس والشتات."

"الفدائي رفع راسنا"
تقول لمار أبو كرش، 12 عامًا، وهي تلوّح بعلم صغير صنعته من ورق وألوان في مركز الإيواء: "أنا بحب الفدائي… وكنت أدعي يفوزوا. لما جابوا الهدف صرت أقفز وأصرخ. الفدائي أعاد لنا الفرحة اللي حاول الاحتلال يغيبها. فلسطين قوية… وإحنا أقوى."


وختاماً.. فوز الفدائي كان نافذة أمل فُتحت في جدار الألم، ففي غزة والضفة والقدس والشتات، حيث تختلط رائحة الغبار بأنين الناس، جاءت الصيحات والتكبيرات ورايات فلسطين لتقول إن هذا الشعب، رغم جراحه، ما زال قادرًا أن يفرح… أن يحلم… وأن يهتف للحياة، بين خيمة وركام، وبين طفل يضحك ورجل يردد "الله أكبر"، أثبت الفدائي مرة أخرى أن الرياضة ليست مجرد لعبة، بل وطنٌ ينبض في القلوب… وراية لا تسقط.
هكذا كانت غزة ليلة أمس… مدينة تتنفّس الفرح رغم كل شيء، على أمل أن تتواصل الأفراح في قادم اللقاءات.