مقالات عرض الخبر

مكاسب كثيرة

2025/11/27 الساعة 03:37 م

في المرمى

مكاسب كثيرة

فايز نصّار- القدس الرياضي

صدق بطل مباراة ليبيا الحارس رامي حمادة، بقوله: المُهم تأهلنا، لأنّ مثل هذه المباريات الفاصلة تُكسب قبل أن تُلعب، الأمر الذين حققه الفدائيون، بوصولهم المظفر لنهائيات مونديال العرب، معززين النتائج الشعبيّة والسياسيّة، التي تحققت في بلباو وبرشلونة الأسبوع الماضي. مكاسب كثيرة حققها أبطال فلسطين بعد فوزهم المستحقّ على فرسان المتوسط، الذين لم يسبق لنا الفوز عليهم، بما يكسر حاجز السطوة الليبيّة، وإن كان بركلات الترجيح، التي أنصفت رفاق ميلاد ترمانيني، بعد أن عضّتهم ضربة جزاء ناشزة بنابهم في سباق المونديال. كان هذا مكسباً مهماً، لأنّ الأشقاء الليبيين فازوا علينا مرتين في الخمسينات والستينات، وتعادلنا معهم في خمس مباريات، ليكون هذا الإنجاز عنواناً لمكاسب كثيرة حققها رجال أبو جزر، أولها وصول مراكب الفدائيين لشواطئ كـأس العرب، ولعب المباراة الافتتاحية أمام العنابيّ القطريّ يوم الاثنين القادم، بحضور ما قد يزيد عن ستين ألف متفرج، سيرفعون أعلام لفلسطين، وقد تساهم صرخاتهم في انقاذ ما تبقى من الضمير العربي، الذي ترك فلسطين تواجه مصيريها بأيدٍ فارغة. المكسب الثالث أنّ منتخبنا استعاد البسمة، واستعاد معنوياته التي ضربت في مقتل بعد الإخفاق في السباق الموندياليّ، وما تركه من أثر على لاعبينا، الذين قدموا تصفيات جيدة جداً، وكان ينقصهم شيء من التوفيق لمواصلة السباق، وربما انتزاع تأشيرة التأهل، فعوضت مباراة ليبيا لاعبينا شيئاً من عرقهم، الذي بذلوه في تلك التصفيات. وكان لغياب ثلة من نجومنا عن المباراة أثر ايجابيّ على بقية النجوم، الذين قاتلوا على مراكزهم، واجتهدوا لتعويض دور الغائبين، بما أثبت أنّ الفدائي لا يملك أحد عشر لاعباً فقط، بل لديه جيل من اللاعبين القادرين على مواصلة التوهج، وتحقيق المزيد من النتائج، حتى لو كان المنافس أكثر جمعاً، مثل منتخبات كوريا الجنوبية، والعراق، وأخيراً ليبيا! لن أتحدث عن المكاسب الماليّة للتأهل، لأنّ نيل منتخبنا ثلاثة أرباع مليون دولار- مكافأة التواجد في المونديال العربي- مهم لحلّ بعض الاشكالات التي تواجه القائمين على المنتخب، الذي يحتاج تحضيره إلى تكاليف باهظة، في ظرف ماليّ صعب تمر به فلسطين. كثيرة هي الأهداف التي تحققت في الدوحة سهرة الثلاثاء، وأهمها هذه البسمة التي خففت عن الأهل في غزة شيئاً من عذاباتهم، بسبب تواصل العدوان السافر، رغم إعلان وقف إطلاق النار، وجراء أمطار الخير، التي زادت من معاناتهم!