في المرمى
نحن وليبيا
فايز نصّار- القدس الرياضي
يدخل فدائي الكرة لقاء اليوم أمام شقيقه الليبي في ظروف غير عاديّة، بالنظر لكثرة الغيابات، التي تضع المدير الفني ايهاب أبو جزر في حيرة من أمر تشكيلته في هذه المباراة، التي لا تقبل القسمة على اثنين، ويسعى المنتخبان لكسبها، لأنّها محطة نحو أضواء النهائيات، فيما سيكون التعثر ضربة قاسمة لمن يخسر الرهان. منذ التقى المنتخبان أول مرة- يوم 3 آب 1953 في دورة الاسكندرية العربية- حفلت مباريات المنتخبين بالنديّة والإثارة، رغم أنّ الفدائي لم يحقق الفوز في أيّ منها، وعددها يصل إلى سبع مباريات، رغم أنّ هناك مباراة أخرى خسرها الفدائي بقسوة في دورة الجلاء سنة 1970. خسر منتخبنا أول لقاء مع ليبيا بنتيجة 5-2، في مباراة كانت الأولى للفدائي بعد نكبة 1948، ويومها سجل المرحوم سالم الشرفا هدفي فلسطين، ودوّن اسمه كأول من هزّ شباك منافسينا بعد النكبة، ثم خسر منتخبنا المباراة الثانية في الدورة العربية بالقاهرة يوم الجمعة 10 أيلول 1965، وكانت على برونزية الدورة، وغاب عنها مجموعة من نجومنا، احتجاجا على عدم توفيق الحكم المصري الراحل علي قنديل في لقاء نصف النهائي بين فلسطين والسودان، وخسر منتخبنا تلك المباراة 4-2، من تسجيل إبراهيم المغربي، وخضر قدادة لمنتخبنا. وتعادل الفدائي مع ليبيا 1-1 في النسخة الثالثة لكأس العرب، في مباراة جرت ببغداد في الأول من نيسان 1966، وكان هدف منتخبنا بتوقيع نجم الدورة حسام السمري، ليتعادل المنتخبان سلبياً في دمشق لحساب دورة القنيطرة يوم 2 تشرين أول 1974، قبل أن تتكرر النتيجة السلبية في طرابلس يوم 3 أيلول 1979 في دورة الفاتح. وتعادل المنتخبان من جديد في الدورة العربية بعمان يوم 25 آب 1999، حيث سجل للفدائي ابراهيم مناصري في الثانية 15 من المباراة ثاني أسرع أهداف منتخبنا، لأنّ أسرع هدف سجله علي اسماعيل في النسخة السادسة من كأس العرب أمام المنتخب السعودي بملعب حلب، وسجل صائب جندية الهدف التاريخي من مسافة بعيدة. وحسم التعادل 1-1 نتيجة اللقاء الأخير بين المنتخبين في الدوحة يوم 14 كانون أول 2011 لحساب الدورة العربية، وجاء هدف فلسطين بواسطة عماد زعاترة. القراءة الأولية للنتائج توحي بوجود تقارب في المستوى بين المنتخبين، مع أفضليّة طفيفة لفرسان المتوسط، الذين ظهروا بقوة في الفترة الماضية، بقيادة المدرب السنغالي أليو سيسيه، ولكن هذا لن يمنع فرسان فلسطين من استغلال كلّ أوراقهم في المباراة، بعد الوجه الجيد الذي ظهروا به في مباراتي التاريخ في بلباو وبرشلونة.
