تقارير عرض الخبر

محمد العمصي بين الحزن والأمل ... رياضي واداري يحفظ ذاكرة غزة

2025/11/05 الساعة 02:53 م

الرياضية أون لاين : خالد القواسمي - فلسطين


لم تكن الحرب غريبة على غزة لكنها هذه المرة كانت أقسى على الشعب الفلسطيني وعلى الرياضة والرياضيين. فكل ملعب أصبح ساحة رماد وكل صالة فقدت أصوات اللاعبين وضحكاتهم.
 في قلب الحدث وسط هذا الركام الهائل بقي الرياضي محمد العمصي الأمين العام المساعد للجنة الأولمبية الفلسطينية متيقظا بينما تتساقط الاخبار كالقذائف يجلس يدون ملاحظاته في دفتر أيام الحرب يواصل سرد ما يرشح من اخبارعن الرياضيين ومن غادنار شهيدا مستذكرا ما تركوه من أثر بأجمل الصور والمواقف مشيرا الى ان الرياضة في فلسطين ليست ترفا... بل هي شكل من أشكال المقاومة ومن يمسك بالكرة في وجه الخوف كمن يحمل العلم في وجه الريح.


لم تكن الحرب للعمصي مجرد فصلٍ من الألم بل درس  في الإصرار ولسان حاله يقول في السطرالأخير من دفتر يومياته حين تتوقف أصوات المدافع سيعلو صوت الصافرة غزة ستلعب شاء من شاء وأبى من أبى.


من قلب غزة حيث تلتقي الحياة بالصمود تابعنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي رحلة العمصي  وتنقله بين قصص الرياضيين الاحياء منهم والشهداء والملاعب المحترقة والصالات المدمرة رغم كل شيء سطر حكايات من الصمود يعكس فيها بأن الحياة يمكن ان تنتصر على الحرب وان الشباب الفلسطيني يمكنهم العودة الى الملاعب حاملين كرة واحدة لكنها تحمل في طياتها حلم فلسطين كله وتلك شهادة على قدرة الانسان الفلسطيني على المقاومة بالروح والجسد وبالامل قبل اللعب.


صمود رياضي في قلب غزة


قصف وقتل وهددم بيوت غزة تتعرض للابادة حيث تتقاطع الحرب مع الحياة اليومية برز الرياضي الفلسطيني محمد العمصي كرمز للصمود والإصرار على استمرار الرياضة رغم أصعب الظروف لم يكن العمصي مجرد موظف إداري أو رياضي هاوٍ بل أصبح شاهدًا على فقدان الأصدقاء وتدمير المنسآت الرياضية والملاعب والأحلام ومع كل تلك المشاهد الوحشية لم يسمح للدمار أن يقضي على الرياضة في غزة بدأ بتوثيق يومياته مسجلا  قصص الرياضيين الشهداء وأخبار الأطفال الذين ما زالوا يحلمون بممارسة ألعابهم المفضلة.


جسد العمصي حقيقة أن الرياضة أداة مقاومة وصناعة أمل واعادة بناء الروح بعد الفقدان وتلك رسالة انسانية وأمل وانتماء وبأن الألم يتحول الى وقود والدموع الى عزيمة وأن غزة علمتنا أن الرياضة ليست مجرد لعبة بل رواية وحكايا صمود ودموع وأمل وشهادة على ان من رحلو لم يغادروا قلوبنا ابدا وأن صدى ذكراهم في الهواء في صوت تصفيق الجمهور في صرخات الفرح والحزن معا .


محمد العمصي: شعلة من الأمل في أحلك الليالي


رغم حلكة الليالي والصعوبات التي مرت بها غزة ظل محمد ا العمصي شعلة أمل للرياضيين والمجتمع الرياضي بأكمله لم تدفعه التحديات أو الحزن على الشهداء والدمار الشامل إلى اليأس بل جعلته مصدر قوة وإلهام يضيء الطريق أمام الآخرين بصموده وعزيمته كإداري ورياضي في آن واحد حمل على كتفيه هموم الرياضيين ونقل ذكريات الشهداء مؤكدًا في أحلك الظروف يمكن للرياضة والأمل أن يزهروا وأن الإصرار والعمل الدؤوب قادران على صنع الفارق كل ذلك ما هو الا مقتطفات من بستان الرياضي محمد العمصي تحت القصف في حرب الابادة على قطاعنا الحبيب عاش شعبنا وعاشت فلسطيننا.