الرياضية أون لاين : فايز نصّار
مهّد اجتماع الفعاليات الرياضية في غزّة الطريق للعودة الجزئية للنشاط الرياضيّ، الذي تجمّد كلياً منذ بدء العدوان الآثم على محافظات غزة، وعموم محافظات الوطن، في انتظار تحقق آمال الغلابى بتثبيت وقف إطلاق النار، وعودة الرياضيين إلى مواقع الممارسة الرياضيّة، والتخطيط لعودة التنافس في المرحلة القادمة.
تظهر أهمية اللقاء الرياضيّ الغزّيّ بثقل المؤسسات المشاركة، بوجود ممثلي عن اللجنة الأولمبيّة الفلسطينيّة، والمجلس الأعلى للشباب والرياضية، والاتحادات والأندية، وبحضور نوعيّ للكوادر الرياضيّة، التي حرصت على تحدي مخاطر التنقل، ووصلت إلى دير البلح، للمشاركة في الخطوة الأولى للدخول في ورشة إعادة إعمار المنشآت الرياضيّة، وتضميد جراح ضحايا الحرب المسعورة من الرياضيين.
وبالنظر للمسؤوليّة الرياضيّة الوطنيّة ناقش مؤتمر دير البلح القضايا الرياضية العاجلة، بهدف تفعيل الحراك الرياضي في القطاع، بما يشمل جميع المكونات، مع بحث عقلانيّ لآليات عودة النشاط الرياضي تدريجياً، واستكمال حصر قائمة شهداء الحركة الرياضيّة، الذين ارتقوا خلال العدوان، وتقييم الدمار الذي طال البنية التحتيّة الرياضيّة، من ملاعب وصالات ومقرات أندية.
تقدم الحاضرين في دير البلح نائب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية د. أسعد المجدلاوي، الذي حيّا المشاركين في اللقاء التاريخيّ، الذي يشكّل محطة انطلاقة جديدة لتفعيل الحراك الرياضيّ في القطاع، مشيداً بعزيمة الكوادر الرياضيّة، من الساعين للمشاركة في إعادة بناء المنشآت الرياضيّة، التي تمثل ركناً أساسياً من أركان الرياضة الفلسطينيّة الفاعلة.
وضع مؤتمر دير البلح الرياضيّ الكرة في ملعب حماة الوطن، الذين ينوون تقدم صفوف إعادة الإعمار الرياضيّ، لأنّ الدمار الكبير الذي تعمّد الاحتلال احداثه يتطلب تضافر سواعد العطاء، ويقتضي مشاركة جماعيّة في محاولة استعادة البسمة لأهل غزّة، الذين دفعوا بالدم والدموع ضريبة اصراراهم على البقاء في الوطن، وإفشال مخططات التهجير.
تقتضي مهمة الإعمار استمزاج آراء الكوادر الرياضية، الذين عليهم النزول من أبراجهم العاجيّة، وتقدم الصفوف بالفكرة البناءة، والقرش الأبيض الذي ادخرناه لليوم الأسود، ويقتضي الأمر انفتاحاً مؤسساتياً على الجميع، وتشكيل اللجان المهنيّة، التي تطلع بالمهمة النبيلة.
شعار "بنعمرها" يجب أن يتحول إلى فعل في الميدان، ويشارك فيه الجميع، بعيداً عن الخلاف حول الفواصل والنقط، وليقرأ الخيرون تجربة ألمانيا واليابان، وكيف أعاد شعبيهما بناء ما دمرته الحرب الكونيّة الثانيّة؟!
