الرياضية أون لاين : كتب - فايز نصار
منذ وقوع منتخب دولة الاحتلال مع المنتخب الآزوري في مجموعة واحدة، لم يتوقف الجدل في شبه الإيطالية حول هذه المواجهة، مع منتخب متهم في الشارع الرياضيّ الايطالي، لدرجة أنّ الكثيرين طالبوا بعدم اللعب مع هذا المنتخب، أياً كانت النتائج من المؤسسات الرياضيّة الدوليّة، التي تشكل ظهيراً لمنتخب شارك عدد من لاعبيه في قتل رياضيين فلسطينيين في غزّة.
إيطاليا التي في خاطر فلسطين، كانت سباقة لرفع صوت المستضعفين في الملاعب، عندما أصرّ رفاق دينو زوف على إهداء كأس العالم- الذي توّحوا به سنة 1982- لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في روما، احتجاجا على العدوان الاسرائيلي على لبنان خلال مونديال إسبانيا 1982.
وإيطاليا التي في خاطر فلسطين، طالبت رابطة لاعبيها اتحاد كرتها بإلغاء استقبال المنتخب الاسرائيلي في مباراة الإياب بين المنتخبين الشهر القادم، وهي مباراة مفصليّة لإيطاليا، التي لا تريد الغياب عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي، وتحتاج إلى نقاط المباراة، بالنظر للمنافسة مع النرويج في هذه المجموعة.
إيطاليا التي في خاطر فلسطين، لمّح مدربها العصبي غاتوزو إلى كون منتخب بلاده غير سعيد بلقاء منتخب إسرائيل، وجاهر جمهورها الازرق برفض الإبادة في غزّة، بإدارة الألتراس الإيطالي ظهره أثناء عزف نشيد اسرائيل، في ملعب ديبريتشن بالمجر، التي تغرد خارج السرب، وتقبل استقبال منتخب منبوذ في ملاعب كلّ الدنيا.
كان موقف الجماهير الإيطالية تكرارا للاحتجاج الذي نفّذ في أخر مرة التقى فيها المنتخبان في أيلول 2024، والجديد رفع الايطاليين لافتات كتبوا عليها: “قف”، تعبيرا عن موقفهم المناهض لحرب الإبادة، التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين .
وكان الصراع كبيراً في المباراة، التي تقدم فيها المنتخب الإسرائيلي مرتين، ونجح في تعديل النتيجة في آخر لحظة، قبل أن يسجل الطليان هدف الحسم في الوقت القاتل، ليبدأ التوتر بين اللاعبين، ويصل إلى المدرب غاتوزو، الذي وجّه كلاماً حاداً لأحد لاعبي إسرائيل، قائلاً: "اخرس.. عليك اللعنة".
وكان غاتوزو عبّر مسبقاً عن استيائه من وجود "إسرائيل" ضمن مجموعة منتخب بلاده، مؤكداً أنّ "القرعة لم تكن منصفة"، ومشيراً إلى أن العدالة غائبة، لأنّ روسيا عوقبت، رغم أنّها لم تقتل ربع ربع من قتلتهم إسرائيل.
لم تكن المباراة مواجهة عاديّة بين منتخبين، وتحولت إلى معركة سياسيّة بين من يحاولون إيصال منتخب تلطخت أيدي قادته بدماء الأبرياء، ونجوم خيرين دافعوا بضراوة عن روح كرة القدم النبيلة، لأنّ نجوم إيطاليا- التي في خاطري- ناضلوا لمنع توظيف الجلد المنفوخ لتلميع دولة تمارس الإبادة.
