مقالات عرض الخبر

الرياضيون دفعوا أرواحهم ثمنا للقمة العيش

2025/08/09 الساعة 06:12 م

الرياضية أون لاين : كتب/ أسامة فلفل

عندما تضيق بك الظروف ذرعا ، وتتكالب عليك الأحزان والأوجاع ، وتفقد الإخوة والخلان، وينتشر الموت الأسود في كل مكان، وتهزك أشلاء الأطفال والرجال المتناثرة على أعمدة الكهرباء وفي كل مكان، ويضرب عليك الحصار من ذوي القربي والأعداء، وتفيق على أنين وجع الجوع وقلة ما في اليد، تدفعك المشاعر والعواطف والأحاسيس لعبور بحر الموت لتحقق النجاة لمن ينتظرونك هناك على قارعة الطريق وهم يتضورون جوعا وعطش، وينزفون ألم ووجع من قساوة الحالة والأيام.

هذه الأوجاع القاتلة والمؤلمة دفعت الرياضيين أسوة بالشعب المكلوم للخروج القهري للبحث عن ما يسد رمق العين، وانقاذ الذين يتضورون جوعا وقهرا ،حيث

يضطر القابضون على الجمر من الرياضيين الذين آثروا على ركوب المخاطر للمشي لمسافات طويلة وسط مصاعب جمة سعيا وراء حلم الحصول على كيس دقيق أو ما تسقطه طائرات الوهم الكاذب من مساعدات إنسانية.

لم يكن لديهم أي حسابات من قصف الطائرات والبوارج والدبابات ، كانوا يمنون النفس الاستشهاد على الموت جوعا حتى لا يقال أو يخط التاريخ أن الثائرين والرياضيين ماتوا جوعا .

آه يا غزة من وجع الأيام والأقدار

  اليوم سار الأبطال وسفراء الوطن ونجوم الرياضة وزهرة شبابك ياوطن العزة والكرامة يسترقون ضوء القمر للوصول لمراكز توزيع المساعدات خلسة.

آه يا بحر الأماني لماذا علت أمواجك العاتية وابتعلت زينة الأبطال وفرسان النزال.

آه من وجع وألم السنين والأيام التى سار فيها الشعب الصامد وحيدا في مرمى سهام الحاقدين والمتخاذلين.

آه من غدر القهر أهل غزة الكرام وأبطالها العظام يبكون دما وحسرة على ظروف فرضتها الأقدار.

لم يجدوا من يناصرهم ويشد من أزرهم في محنتهم وكربتهم القاسية.

سقطوا وهم يبحثون عن ما يسد رمق العين.

فليشهد التاريخ على حجم الألم والوجع الذي يربض على صدورهم.