الرياضية أون لاين : كتب - أسامة فلفل
إن وضع خطةطوارئ لمواجهة الظروف المأساوية التى تعيشها الحركة الرياضية بالوطن بشكل عام والمحافظات الجنوبية بشكل خاص أصبحت مطلب وضرورة واجبة.
إن حالة الدمار الكبيرة التى أنتجتها الحرب والعدوان والإستهداف المباشر لكل مكونات الرياضة الفلسطينية لا يمكن وصفه، ولا يمكن للعقل البشري أن يتخيل حجم الدمار الشامل والكامل لكل مكونات الرياضة الفلسطينية، على صعيد البنية التحتية والملاعب والصالات والمؤسسات والأندية والأطر والهيئات الرياضية، والكوادر والقيادات واللاعبين وأبطال ونجوم وسفراء التمثيل الخارجي، عناصر المنتخبات ، والمدربين والإدارين ، والحكام ، وأعضاء مجالس الإدارات للاتحادات والأندية.
إن التحرك السريع والعاجل لإسناد ومساعدة ومؤازرة هذا القطاع والوقوف لجانبهم في محنتهم القاسية سيكون له أثرا في تعزيز حالة الصمود ، والبقاء وتخفيف المعاناة القاسية والظروف القهرية التى لا تخفى على أحد.
هناك كم هائل من هذه القطاعات، وأجزم أن كافة المنتسبين تحت مظلة الحركة الرياضة ظروفهم صعبة للغاية ، ووصلت العدم ، والوجع والألم يعتصر قلوبهم لقلة الحال التى عمقت الجراح، وأثخنت قلوب مكسورة مما أصابها من فقدان الأبناء والأهل والعشيرة والأحبة والخلان.
الجميع يدرك حجم الخسائر الفادحة التى منيت بها الحركة الرياضية بسبب المحرقة الصهيونية.
لذا مطلوب من الجهات ذات العلاقة ( المجلس الأعلى للشباب والرياضة ، اللجنة الأولمبية، الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ) الوقوف وبشكل سريع وعاجل لتجاوز الأزمة .
إن التراخي في عملية الوقوف والمساعدة سيكون له عواقب غير محموده.
إن تبني خطة طوارئ مالية لدعم ومساندة الرياضيين والمدربين والإدارين وعناصر المنتخبات والأندية سيكون داعمة قوية في المحافظة على بنيان الحركة الرياضية.
إن حالة الصمت سيكون لها تداعيات لا يحمد عقباها.
ندرك حجم المساعى الحميدة في مركز صنع القرار التى لا تتوقف من أجل العمل على توفير كل أدوات الدعم والمساندة.
لكن اليوم وصلت الأمور بأبناء الحركة الرياضية إلى الهاوية وباتوا ينتظرون مبادرات إيجابية عاجلة للتخفيف من حالة الألم والوجع الذي ضرب كل مفاصل الحركة الرياضية وحاضنتها الشعبية.
إننا نثق ونقدر كل المواقف والمبادرات السابقة لكافة من وقف وساند وآزر ، لكننا اليوم نقولها وبصريح العبارة لا مجال للتأخير في دعم وإسناد قلب الوطن النابص وأبطال وسفراء الرياضة الذين أشعلوا لهيب المد وعبروا بوابات الانجازات وكتبوا بالدم الأحمر القاني ملحمة الوجود والبقاء.
نعول كثيرا على أن نسمع وفي أمد قريب مبادرات تكون حبل نجاة لأولئك الذين يفترشون الأرض ويلتحفين السماء وقلوبهم المكسورة التي تشكوا من أنين الجوع ومرارة الألم والصمت والقصف والتخاذل واللامبالاة من ذوي القربي.
هل يبزغ فجر جديد يحمل بشائر الأمل للمنكوبين والمشردين والنازحين الذين يتضورن جوعا وألما من مصائب الزمان والأيام.