الرياضية أون لاين : غزة
تعرّض نادي الزيتون الرياضي – الذي تأسّس عام 1981 – لتدميرٍ كامل بعد قصفٍ مباشر نفّذه الاحتلال الإسرائيلي، دمّر خلاله مبنى النادي المكوّن من أربعة طوابق بشكل كامل، وقد شمل القصف: صالة الألعاب الرياضية، صالة المناسبات، المقر الإداري، والطابق العلوي، في مشهدٍ يعكس استهدافاً مباشراً للبنية الرياضية الفلسطينية.
منذ انطلاقته كنادٍ، لعب نادي الزيتون دوراً ريادياً في احتضان الطاقات الرياضية والشبابية، وساهم في بناء أجيالٍ من الرياضيين الفلسطينيين، حيث تطور النادي بجهود ذاتية وخبرات محلية حتى تمكّن من الحصول على قطعة الأرض التي بُني عليها لاحقاً هذا المرفق المتكامل في قلب حي الزيتون – أحد أكبر أحياء قطاع غزة وأكثرها اكتظاظاً.
اليوم، دُمّر النادي كما دُمّر الحي بأكمله، في جريمة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تطال كل مقومات الحياة في القطاع المحاصر والذي يتعرض لحرب إبادة، والتي لم تستثنِ الرياضة ولا الرياضيين.
الرياضة الفلسطينية تحت النار... ومطالبات بمحاسبة اسرائيل..
هذه الجريمة ليست الأولى بحق الرياضة الفلسطينية، فقد سبقتها عشرات الاعتداءات على الملاعب والنوادي والمراكز الرياضية، واستهداف مباشر لرياضيين وإداريين، وحرمان الفرق الفلسطينية من التنقل والمشاركة في البطولات الدولية، ورغم توثيق هذه الانتهاكات المتكررة، لا تزال المؤسسات الرياضية الدولية تلتزم الصمت أو تُصدر بيانات خجولة لا ترقى لمستوى الكارثة.
إن استهداف نادي الزيتون، كغيره من المؤسسات الرياضية، يستدعي تحركاً عاجلاً من:
الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)
اللجنة الأولمبية الدولية (IOC)
الاتحادات العربية والآسيوية والقارية
لتوثيق هذه الجريمة والمطالبة بفتح تحقيق رسمي ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكه الصارخ لميثاق الرياضة الأولمبي، الذي ينص على حماية الرياضة من التمييز السياسي والعسكري، ويمنع استهداف المنشآت المدنية والرياضية.
مطالب واضحة:
فتح تحقيق دولي رسمي في تدمير المنشآت الرياضية في غزة.
تعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي من المؤسسات الرياضية الدولية لحين التزامه بالمواثيق.
تمكين الرياضيين الفلسطينيين من حقهم في التدريب والمشاركة في المنافسات دون قيود.
إعادة إعمار المنشآت الرياضية المدمّرة، بدعم دولي مباشر وشفاف.
الرياضة الفلسطينية اليوم ليست مجرد ضحية، بل شاهد على جرائم الاحتلال، وهي بحاجة إلى صوت حرّ يُطالب بحقها في الحياة، وفي العدالة، وفي أن تبقى حاضنة لأحلام شعبٍ يرفض الانكسار.