مقالات عرض الخبر

في المرمى الدراسة الرياضيّة

2025/07/28 الساعة 10:37 ص

الرياضية أون لاين : كتب - فايز نصّار

بعد نكبة 1948، التي مزقت أوصال الوطن، حاول شباب فلسطين استدراك نتائج العدوان، وطرقوا أبواب الجامعات، لأنهم أدركوا أهمية العلم في هذا الصراع، فتفوق أبناء فلسطين في كثير من الجامعات العربية والدوليّة، وساهموا في بقاء جذوة القضية، التي حاول المحتلون طمسها. 


واختارت ثلة من طلاب فلسطين الدراسة الرياضيّة، لوعيهم بأهمية التخصص الذي يخدم شباب فلسطين، وتحتفظ أوراق الزمن الجميل بأسماء مجموعة من الأكاديميين الرواد، الذي درسوا الرياضة في جامعات مصر، ومنهم ريمون زبانة، ونادي خوري، وحمدي ابو سارة، وراسم يونس، وعمر موسى، ومعمر بسيسو، وسامي مكاوي، وحسن علاء الدين، وكمال شمشوم في المانيا، ووليد خنفر في العراق،  وغيرهم.


وبعد نكسة 1967 ظهر جيل جديد من الأكاديميين الرياضيين، الذين تلقوا العلوم الرياضية في الجامعات المصرية والأردنية، منهم ابراهيم الصباح، وعبد الناصر القدومي، ومحمد الصباح، ومازن الخطيب، وسبأ جرار، وخضر عبيد، وجمال أبو بشارة، وزايد ابو اسنينة، ومنير تلاحمة، وسهى سمرين، وبشير الطل، وأماني عاصي، وعادل الفران، ومنذر نصر الله، وبشار عبد الجواد، وصبحي الكايد، ورافي عصفور، ورائد الخضور من مصر.. وغيرهم من رجال التكنوقراط الرياضي، الذين نشطوا في المحافظات الشمالية، وتركوا بصماتهم في الميادين الرياضية.. وهناك جيل لا يقل أهمية في المحافظات الجنوبية سنتوقف عنده لاحقاً.


وظهر وقتها دور معهد خضوري، الذي مرّ بين جنباته أفواج من الأساتذة المؤهلين، الذي نشروا الرياضة في المدراس، وتحتفظ الذاكرة بأسماء مئات المعلمين الخضوريين، الذين غرسوا بذرة الرياضة في المؤسسات التربوية، واستفادوا هناك من قدرات سالم سماعنة، وخبرة عارف عوفي.


ومع إعلان نتائج الثانوية العامة، يقف الناجحون أمام مفترق طرق، ويحيرهم السؤال حول مستقبلهم التعليمي. وأحبذ هنا أن يكون في جامعات الوطن، كوني من دعاة أن ينام الطالب في بيته، ويأكل من صحن أمه، على عكس جامعات الغربة، التي تبحث عن المال، وظروفها أصعب من جامعات الوطنّ.


يبدو الخيار صعباً، ولكنّ كثرة الجامعات المهتمة بالشؤون الرياضية تسهل المهمة، وتقرب طالبي العلم من مدرجات الدراسة، لأنّ هناك الكثير من الجامعات التي تساعد الطالب على تلقي علومه الرياضية، ومنها في الضفة الجامعة العربية الامريكية، وجامعة النجاح الوطنية، وجامعة بير زيت، وجامعة القدس ابو ديس، والجامعة الأهلية بيت لحم، وجامعة بوليتكنيك فلسطين، وجامعة الخليل، وجامعة فلسطين التقنية، وجامعة الاستقلال بأريحا، وكلّها تقدم شهادات البكالوريوس، والدبلوم في بعض التخصصات، إضافة إلى وجود دراسة الماجستير في بعض الجامعات، ودرجة الدكتوراه في علوم الرياضة في جامعتي خضوري والنجاح. 


قد يقول قائل: إنّ هناك جيش من الخريجين الرياضيين، الذين يبحثون عمل، والجواب أنّ التخصصات الأكثر اقبالا أيضاً تزدحم بها طلبات التوظيف، ونصيحتي أن يفكر شبابنا في الدراسة الرياضيّة، والتركيز على الطب الرياضي والعلاج الطبيعي، والإدارة الرياضيّة.