الرياضية أون لاين: كتب : محمود السقا
بين الفينة والأخرى يتابعنا المدرب الشاب غوارديولا بلفتة كريمة ونابضة بالصدق من لفتاته الداعمة والمؤيدة والمتضامنة مع فلسطين وابناء شعبها العظيم ليؤكد أنه ثابت على ثوابته، يسجل ماض، قدماً، بالوقوف في وجه الظلم والغيان والعربدة، الذي يمارسه دولة الاحتلال لصالح الشعب الفلسطيني.
صور التضامن التي سبق وان رسخها غوارديولا وكريمته، وترسم بأرقى وأنصع الألوان والمفاهيم النبيلة، ولم يكن آخرها عندما اعتلى منبر جامعة مانشستر البريطانية مكرماً بشهادة دكتوراه فخرية، إيماناً وعرفاناً في ثراء حقيقي المدينة، من خلال إنجازاته الرفيعة والهائلة، التي حققتها مع فريق مانشستر سيتي، منذ العام 2016، ولم يتردد غوارديولا، في حينه، برفعه صوت، عالياً، مطالباً. يمارس إلى حد الظلم والقمع والعسف الذي يمارسه دولة البغي.
لم يمض على ذلك الشريط البديع سوى بضعة أيام معدودات حتى عززه ورفده غوارديولا بمشهد آخر لا ينال إعجاباً واهمية وقيمة في جوهره ومضامينه ورسائله سطحية عن غيره من اللغات التي دأبت عليها عندما اعتمر الكوفية الفلسطينية، وغطتها منكبيه، وتداولتها وسائل التواصل الاجتماعي، واصبحت "الترند" رقم واحد في نوافذ السوشال ميديا.
رأت غوارديولا ارتدياً الكوفية الفلسطينية، لم تكن الاولى، لقد وظهر بها في اكثر من مناسبة، لتعاون للتعبير عن تضامنه الراسخ مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب وحشية، وقد سبق ان مارست ابنته ماريا شيء نفسه منذ ارتدت الكوفية، وعلقت بعبارة تقول: "فلسطين حرة".
جزيل الشكر وعظيمه للمدرب غوارديولا بتجديد الإعتماد على ان تبسيطات لا يمكن ان تجزأ او تنفصم، الثوابت باقية ومتجذرة، وأن الاطمئنان لا يمكن ان تتزعزع او تعتمد وفقا للأهواء والأتحاد والمصالح.
