في المرمى
الكرة الذهبيّة الفلسطينيّة
فايز نصّار- القدس الرياضيّ
في خضم متابعتي تكريم المؤسسات الرياضية والإعلاميّة للنجوم المبدعين سنة 2024، طرحت على صفحتي الخاصة عملية سبر آراء حول أفضل نجوم فلسطين للسنة القاسيّة، التي رمت شعبنا بويلات غير مسبوقة.
قد تبدو العمليّة غير واقعيّة، لأنّ معظم نجومنا علَّقوا أحذية اللعب، بسبب توقف الأنشطة المحليّة، على خلفيّة تواصل العدوان منذ السابع من تشرين أول 2023، وعدم وجود منافسات كرويّة محلية يتنافس في ميادينها المتنافسون، وهذا صحيح، ويجعل الأنظار تركّز على نجوم منتخبنا الوطني، الذي لعب 16 مباراة دوليّة، ونجومنا المحترفين في الخارج، وخاصة في مصر، وليبيا، والأردن، وقطر.
وجدت العمليّة تفاعلاً مهماً، بما أكّد أنّ بيننا من يحبون الحياة، ويفهمون ما يختزنه شعبنا من طاقات كامنة، تولِّد الإبداع والتألق في أحلك الظروف، فجاءت معظم الآراء واقعيّة، وأنصفت خيرة نجومنا، وكلّهم من فرسان الفدائي، الذين تابعهم الشارع الرياضيّ الفلسطينيّ، في كأس آسيا بقطر، وفي التصفيات المزدوجة لمونديال 2026، ولكأس آسيا 2027.
ويبدو أنّ متابعة رياضيينا الحثيثة للكرة المصريّة ساهمت في شبه إجماع على أنّ وسام أبو علي يستحق الكرة الذهبيّة الفلسطينيّة لسنة 2024، بالنظر لدوره الكبير في اعتلاء نادي القرن منصة البطولات خمس مرات، وظفره بلقب هداف الدوري المصري من مرحلة الإياب فقط، ناهيك عن دوره مع الفدائي، منذ أول مباراة له أمام لبنان.
ومع وسام ظهر بقوة اسم الحارس رامي حمادة، الذي كان له دور كبير مع منتخبنا، وخاصة في مباراتي كوريا الجنوبية، وظهرت قيمته وتأثيره عندما غاب عن مباراتي الأردن والعراق، فيما ظهر بشكل لافت النجم زيد القنبر، الذي سجل ثلاثة أهداف، جلب اثنان منها نقطتين للفدائي في تصفيات المونديال الحاسمة، علماً بأنه لم يكن أساسياً في كثير من المباريات.
وظهر دور الكابتن مصعب البطاط، الذي كانت له لمساته القياديّة، وكان لعرضياته دور في تقدمنا من مرمى المنافسين، دون أن ننسى الدور الكبير الذي قام به عدي خروب في الارتكاز، وحمله الماء لزملائه في معظم المباريات. وبما أنّ الحديث ذو شجون، شجّعنا تفاعل النخبة الرياضية مع سبر الآراء على اختيار أفضل تشكيلة فلسطينية للسنة الماضية، وفق أسلوب4-2-3-1، وتضم الحارس رامي حمادة، ومن أمامه ميلاد ترمانيني، وعميد محاجنة، وحولهما مصعب البطاط، وكاميلو سالدانا، وفي الارتكاز عديّ خروب، وعطاء جابر، وأمامهما الثلاثي تامر صيام، وعديّ الدباغ، وزيد القنبر، وفي المقدمة وسام أبو علي.
قد يختلف الكثيرون مع تزكيّة بعض هؤلاء النجوم، وقد يرى البعض أنّ اللاعب الفلاني أجدر من اللاعب الزيداني.. نفهم رأي الجميع، ونأمل إثراء الموضوع، لأنّه يشكل حافزاً لنجومنا.