أهم الأخبار عرض الخبر

أبا نائل.. ذكراك لوحة للعاشقين يتسابق المبدعين لرسم خطوطها

2024/12/23 الساعة 06:33 م

أبا نائل.. ذكراك لوحة للعاشقين يتسابق المبدعين لرسم خطوطها

 كتب أسامة فلفل


الوداع والفراق لأعز الأحباب والخلان لا يبرأ.. يميت القلب والفؤاد والوداع للأحباب حزن عميق كلهيب الشمس في تشرين .
وداعك يا قائد ويا رمز وأيقونة العطاء والانجاز عبر مراحل التاريخ مؤلم يا حاج سالم الشرفا، ويبقى غصة في القلب، فما زال الألم يا أبا نائل بداخل خلجات قلوبنا المفتورة يؤلمنا ، كم كنا نتمنى أن تظل معنا و بيننا ونعيش على ذكريات وأمجاد الزمن الجميل للرياضة الفلسطينية ، وأنت فارسها ومرجعيتها وقاموسها وموسوعتها .
اليوم أكتب من خيمة الإيواء وسط ليل موحش وعلى هدير أصوات الطائرات والقصف المجنون، كل ذلك لم يمنعني أن أخط الكلمات على خيوط ضوء الجوال ، وسوف أظل أكتب وسوف أجعل من ذكراك لوحة المشاعر يتسابق العاشقين والمحبين والمبدعين من الرياضين لرسم خطوطها  الذهبية لتظل روحك يا أبا نائل متصلة مع الأحبة والخلان والأسرة الكريمة .
اليوم أجلس وحيدا يا أبا نائل في خيمة الإيواء أحاول أن أجمع ظلال أيام خالدة وذكريات عشناها في رحاب بيتنا العامر نادي غزة الرياضي الماضي والحاضر والمستقبل الواعد.
أجمع كل أوراقي ودفاتري التي كنت أخط فيها الذكريات والمحطات المجيدة والكلمات الطيبة التي كنت أسمعها وأنت تغذي فؤادي بفصول ومفاصل وتاريخ النضال الرياضي عبر محطات التاريخ.
آه يا أبا نائل ياليت الأيام الخوالي تعود واللقاء يطول ويبقى للأبد .
ستبقى جلساتك وحكاياتك ورواياتك وإبداعاتك وأوسمتك وانجازاتك الرياضية والوطنية قاموس ومرجع تاريخي لكل مكونات الحركة الرياضية الفلسطينية ولكل الدارسين والباحثين والمهتين بتاريخ ونضالات الرياضة الفلسطينية.
قبل الحرب والعدوان جلست أبا نائل هناك في الركن المعتاد الذي كنت تجلس فيه مع الإخوة والرفاق والأحبة والخلان بنادينا الشامخ غزة الرياضي وسمعت صوتا ينادي علي بصوت دافئ معاتبا ، فمر شريط الذكريات الجميلة والضحكات والابتسامات التي كانت تملئ الزمان والمكان بمشاعر فياضة من المحبة والإيخاء .
اليوم يا أبي ويا قرة العين والفؤاد أكتب  لك وقد طوقتني الأيام المليئة بالأحزان والجراح العميقة .
من خيمة الإيواء جلست أقلب صفحات الذكريات لعلي أستعيد جزء من أيام ولحظات لا يمكن أن يكررها الزمان .
أبي وكبير العائلة الرياضية لعميد الأندية الرياضية نعلم أن الشوق لن يغادرنا فلا زالت أرواحنا التي أرهقتها مآسي الحياة متعلقة بروحك السامية النبيلة المتواضعة ولم يعد للنسيان باب .
ختاما. مهما مضينا يا والدي الحبيب من السنين ستبقى ذكراك في قلوب العاشقين والمحبين خالدة في سويداء قلوب كل الرياضين.  
أسامة محمد حافظ فلفل.
كاتب وباحث ومؤرخ.