القائد الكبير علي أبو حسنين ...
قسما بربي ما لغيره نسجد ونركع
كتب/ أسامة فلفل.
بعبارات مفعمة بالألم والحزن الكبير وبعمق الجراح .. قال القائد والمعلم علي أبو حسنين أبرز أعلام الحركة الرياضية ورموز النضال الرياضي عبر مراحل ومحطات العطاء ، وصاحب الانجازات الرياضية بمختلف ساحات النضال وسفير الرياضة الفلسطينية في صومعته المتواضعة في قلب مدينة غزة الباسلة التى تصد العدوان ، قسما بربي لغيره لن أسجد وأركع، وثابتون لا كلل، لا ملل، لا تردد في البقاء والصمود مابقى الزعتر والزيتون.
إن الحديث ياسادة ياكرام عن قادة ورواد الحركة الرياضية في هذه الظروف الاستثنائية، يمثل وقفة حب ووفاء وطني لأولئك الرجال الذين حافظوا على مقدرات وانجازات الحركة الرياضية الفلسطينية عبر كل الحقب الزمنية.
اليوم تختلط المشاعر والأحاسيس المؤلمة.
أخي الكبير أبا السعيد، يحترق القلب والفؤاد على ما أنتجته الحرب والعدوان، نقف في حالة ذهول وهذيان على ما أصاب كبد الرياضة الفلسطينية ، وشعبنا المكلوم.
اليوم أخي القائد أبا السعيد نناجي الخالق بقلوب مفطوره بالرحمة والمغفرة، والفرج، فلم يعد من حولنا، لا أخ لا حبيب، لا صديق، جمعيهم غادروا على متن سفينة الشهادة وتركونا على رصيف الانتظار للقدر المحتوم.
أبا السعيد الفارس الهمام الذي امتطى صهوة زماننا الزائف، ووقف في أحلك الظروف شامخا منتصب القامة يسطر الأمجاد ويغرس بذور الحب والعطاء للوطن والرياضة الفلسطينية، ويشيد قواعد الانتاج والانجاز الرياضي، ويعزز من مقومات الصمود، ويرسخ فلسفة الانتماء الوطني.
نقدر أخي الكبير أبا السعيد الظروف المؤلمة، وصمودك في صومعتك المتواضعة، لتجسد للكل الرياضي معاني التضحية الصامتة، وقوة وصلابة الإرادة والصمود والبقاء على هذه الأرض المباركة.
سيكتب التاريخ أخي أبا السعيد هذه المحطات بمداد من نور ونار، وستبقى هذه المحطة النضالية نموذجا مشرفا لكل الأجيال الرياضية.
الوقت والظرف الاستثنائي لا يمنحنا المجال للكتابه، حيث ظلم الليل الموحشة، وانقطاع التيار الكهربائي بالكلية، أصوات القصف ، ودوي المدافع، وأصوات الكواد كابتر تعكر صفو السماء،لكننا نقول وباختصار شديد ، القائد الوطني علي أبو حسنين من القيادات والمرجعيات الرياضية المتفردة، نبراسا رياضيا أضاء مسارات الرياضة الفلسطينية في الزمن والوقت الصعب،حمل لواء العمل والمسؤولية الوطنية وسط الخطوب وتقدم الصفوف بشجاعة وبسالة، لم ترعبه وعورة الطريق، ظل صامدا متمترسا في خندق الصمود بروح وثابة.
تقلد العديد من المراكز القيادية على صعيد الاندية والمؤسسات والاتحادات والكيانات والاطر الرياضية ،
كان أبا السعيد من القيادات التى حافظت على المكتسبات والانجازات ووحدة الوطن والرياضة الفلسطينية.
قدم المعلم والقائد أبا السعيد زهرة وريعان شبابه في خدمة الحركة الرياضية، وظل شامخا يؤدي دوره الريادي والقيادي بروح وطنية عالية.
رفض أبا السعيد أن يؤرخ تاريخه الرياضي والنضالي بالزيف وبالكذب والنفاق.
عملنا سويا في ساحة العطاء داخل أسوار الحركة الرياضية وأنتجنا وأبدعنا في تحمل المسؤولية وتركنا بصمة للتاريخ .
ختاما..
أخي الكبير أبا السعيد .. يكتنز بذاكرته تار يخ الحركة
الر ياضية بكل فصوله ومحطاته. اطمئن ابا السعيد.. القلب المفطور سوف يجبر.. والأبواب والطرق المغلقة ستفتح، وستبقى مواقفك ومحطاتك الزاخرة بالعطاء والانجاز تمثل روح النقاء الثوري للرياضين النازحين والذين يشكون لله ظلم الظالمين.
اضاءة
درس ابا السعيد مساعد صيدلي عام63 ومفتش صحه عامه في معهد سبلين بلبنان، والجامعة الامريكيه ببيروت والجمعيه الملكيه ببريطانيا بالمراسله وجامعة الخرطوم سنة1983،وفي كل المراحل زاول لعبة كرة السله وشاركه في سبليت المرحوك رسمي جابر
من مؤسسي نادي الشاطئ سنة49/50 عمل في الكشافه الفلسطينية سنة1955،حين كان رئيس الكشافه عبدالرؤوف الشوا ابوناصر وفي الشاطئ مسعودالجاجه لاعب سله مميز، حكم سله، رئيس اتحاد ثلاث فترات، مؤسس ورئيس منتدي رواد الحركة الرياضية ،اعاد تأسيس الكشافه البحريه من جيبه الخاص بنادي الشاطئ، خرج اجيال وابطال وقيادات بنادي الشاطئ عضواتحاد عربي في السله ساعده في مسيرته الرياضه زوجته المعلمه أربعون عاما وربت اجيال، تم تكريمه في فندق الموفمبيك تكريم مميز وخاص، واهدي التكريم لزوجته الحجه فاطمه .
رياضي فلسطيني وحدوي، لا ينتمي لأي من التنظيمات، اسمى نادي الشاطئ نادي الوحده خلال رئاسته سنوات عديده .
أسامة محمد حافظ فلفل.
كاتب وباحث ومؤرخ .
