الماسة الكروية ناجي عجور .. حكاية الرياضة الفلسطينية
كتب/ أسامة فلفل.
عندما نتحدث عن نجوم الزمن الجميل رواد العصر الذهبي للرياضة الفلسطينية نبحر في ذاكرة التاريخ ونغوص في أعماق الذكريات التى رسمها هذا الجيل في لوحة جميلة، أعادت للوطن والرياضة الفلسطينية عامة والساحرة المستديرة خاصة اللقاءات الرياضية المفعمة بالجمال والمنافسة الشريفة والإثارة القوية ، والإبداع الكروي المسحوب بكل فنون الكرة الفلسطينية.
هذه هي غزة العزة منذ القدم ارتبطت بحركة الصمود والعطاء، تنبت النجوم والقادة العظماء مع باقي المدن الفلسطينية ، كما تنبت أشجار البرتقال والزعتر والزيتون، وتورث الأجيال عقيدة الانتماء وحب الوطن والتضحية من أجل عزته وكرامته الوطنية.
أبا رياض الكابتن المخضرم وألماسة الرياضيه ناجي عيسى عجور أيقونة نجوم ... نجوم الزمن الجميل.. يسكن في الذاكرة.. حاضر في الوعى والثقافة الرياضية بما سطره في زمن عز فيه العطاء.. وأصبح حكاية الرياضة الفلسطينية، مكانته المرموقة لن تمسح من الذاكرة.. لا يمكن أن يطولها النسيان.. من أفضل ما أنجبت فلسطين في عالم كرة القدم، من النجوم الذين صالوا وجالوا في كل ملاعبنا الفلسطينية، وهو من أسعد جماهير العميد نادي غزة الرياضي والجماهير الرياضية في لحظة القهر والحزن ورسم بريشة فنان فلسطيني بارع أهداف تلفزيونية أطربت الجماهير في طول وعرض ملاعب الوطن العزيز..
ناجى عجور النجم المتألق في كل الأوقات من الهامات والقامات والشخصيات الرياضية والعناوين الوطنية التى تركت أثرا في ذاكرة ووجدان التاريخ وعشاق الساحرة.
مشوار أبا رياض طويل وحافل بالانجازات والألقاب والبطولات ، والمحطات الزاخرة بالنجومية والعطاء الموفور، قدم وأعطى وظل متمترسا بمحراب العطاء رغم الظروف الاستثنائية، ولم يكترث بالتحديات والمعيقات، واصل مسيرة التألق رغم شظف العيش واكتسب حب الجماهير الجارفة التى لطالما تغنت به في ملاعب الضفة والقطاع، فهزت مشاعرنا نحن، ولم تهز مشاعر النجم الكبير ناجي عجور.
شكل مع نجوم العميد نادي غزة الرياضي قوة ضاربة، وسجل انجازات ومحطات مميزة مازالت الجماهير تستذكر تلك اللحظات الجميلة لنجوم الزمن الجميل التى حولتها الحرب والعدوان لكوابيس مؤلمة،
الكابتن أبا رياضي كان له بصمة كبيرة مع فريق النادي الأهلي الفلسطيني بغزة العزة، وأضاف الكثير من الانجازات في مسيرة طويلة ممتلئة بالذكريات الخالدة أيضا امتدت النجومية لأسطورة الكرة الفلسطينية مع رفاق دربه بالضفة الفلسطينية، لاسيما، مع نادي سلوان المقدسي الذي له مكانة مع الهلال المقدسي، ومع جمعية الشبان المسيحية بالقدس ، ومع باقي أندية وفرق الضفة المثابرة في قلوب الغزين.
اليوم النجم الكبير أبا رياض يعيش على أطلال الماضي الجميل، حيث مر قطار العمر بسرعة البرق ولم يتوقف، ولم تمكن الأقدار هؤلاء النجوم من مواكبة الحلم الكبير في المشاركة في رسم ملامح فجر جديد للرياضة الفلسطينية ، باستضافة البطولات
الاقليمية والدولية على أرض الوطن.
باختصار شديد الكابتن ناجي عجور حكاية تاريخ طويل وعميق ، لا يمكن للعين الرياضية أن تغفل عن نجم كبير سكن بالذاكرة والقلب وظل رغم الظروف القسرية على تماس وتواصل مع الجميع في الوطن وخارجه.
ختاما ..
طريق التضحية والبطولة والانجازات لنجوم الزمن الجميل التى تعطر حروف الوطن والمنقوشة على جدار الرياضة الفلسطينية، كانت دوما ترسم ملامح المستقبل المشرق.
أسامة محمد حافظ فلفل.
كاتب وباحث ومؤرخ.
