الرياضيون الفلسطنيون..القدسية الدينية والوطنية سر تعلقنا بالأرض والقضية
كتب / أسامة فلفل
يقول الرياضيون الفلسطنيون الذين اجترحوا البطولات بمختلف ساحات النضال أن أصل تعلّقنا الأبدي بهذه القطعة من الأرض السليبة التي تكاد لا تظهر على الخارطة أو في حسابات دول أخرى ممتدّة على مساحات هائلة، الانتماء الوطني المشبع بقيم العشق للتضحية والبطولة ، والحب الخالد الذي يجري في الأوردة والشرايين، والقدسية الدينية التاريخية، والمهر الغالي ، لأقدس قطعة حبها الله على وجه البسيطة.
فبكلّ قطرة دم، وحبّة تراب، بكل سهل، وجبل، بكل مخيم، وقرية ومدينة مغتصبة، بكل نظرة حزينة، بكل عين دامعة ، بكل بارقة أمل، بكل اشراقة شمس، وسطوع قمر الشهداء، يقف الرياضيون الفلسطنيون على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم وألوانهم وانتمائاتهم اليوم ومن قلب الاحزان ينسجون خيوط فجر الأمل القادم بعزيمة وإرادة صلبة قوية ، وعيونهم الجاحظة ترنوا لمستقبل مشرق.
أخي ابن الوطن المكلوم ، وانت يا فارس البطولة في المشاركات الاقليمية والدولية
لا تشغل بالك كيف سينهي الله الباطل، ويكسر طوارق الليل، والمتجبرين والأفاكين والمتخاذلين ، ولكن اشغل بالك كيف تدافع عن الحق المغتصب، وعن ألوان علمك المفدى، الذي روي بالدماء الطاهرة النقية، وظل شامخا يرفرف خفاقا في ساحة العطاء والمجد ، والصمود والبطولة.
قف وكن من أهله للحق ودعاته وجنده والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
تذكر الأشلاء الممزقة على أعمدة الكهرباء وفي الطرقات وتحت الأنقاض، تذكر آهات وعذبات خنساوات وأطفال فلسطين، والمسنين ، وعويل وبكاء المشردين والنازحين ، تذكر، الجرحى والمعتقلين في غيابات أقبية زنازين المحتلين الغاصبين، تذكر ملاحم البطولة للصامدين بساحة الشرف، لا تنسى شموخ وبسالة محافظات فلسطين وهى تصد الغاصبين بثبات ويقين، وتخط صفحات المجد لتكون منهاجا للعابرين القادمين لأرض الرسالات والبطولات فلسطين.
ختاما ...
" وكان حقا علينا نصر المؤمنين"
أسامة محمد حافظ فلفل.
كاتب وباحث ومؤرخ.
