صعدوا على متن سفينة الشهادة وتركونا
كتب/ اسامة فلفل
رحم الله أرواحا وأقمارا ونجوما تعملقت في ساحة المجد والعطاء والبطولة ، أرواحا غابت عنا في رحلة خلود أبدية لا تعوض ، كانت تلك الارواح نبعا للحب والوفاء والحنان والإخلاص والانتاج والانجاز .
رحم الله جلسات وسهرات زاخرة مع عظماء ومرجعيات وكوادر وأبطال وسفراء الرياضة الفلسطينية الذين قضوا شهداء خلال الحرب والعدوان على غزة والضفة ، رحم الله آهات وأوجاع الرجال والأبطال الذين عمدوا طريق الانجازات في زمن الوحشة والنزوح والتشرد.
رحم الله ابتسامات لا تنسى وملامح عمالقة لا تغيب عن البال والخاطر .
رحم الله إخوانا اشتقنا لسماع عذب حديثهم الشيق، رحم الله من عشنا معهم أجمل الأيام والسنين واللحظات الخالدة ، رحم الله من علمونا قيم وقواعد الأخلاق والبطولة والصمود والثبات والانتماء والحب الكبير للوطن والرياضة الفلسطينية في زمن الشدة والبهتان العربي.
رحم الله من علمنا كيف يكون الانتماء خالصا للوطن وترابه الغالي بلا أوسمة أو نياشين ، رحم الله من جمع شمل الرياضيين وخفف عنهم ألم وحسرات السنين، رحم الله من حمل راية ولواء الوطن الرياضية الفلسطينية وغرس فكر وفلسفة المسؤولية الوطنية بالمحطات والظروف الاستثنائية وأيصالها بحبر الدم الاحمر القاني للأجيال الفلسطينية لتظل راية الوطن والرياضية خفاقة في سماء المجد والكرامة.
رحم الله الذين صعدوا على متن سفينة الشهادة وتركونوا،
رحم الله كل روح ارتقت لعلياء المجد والخلود واصبحت تحت الثرى.
فيا مرارة الفراق وفاجعة الرحيل أدميتي قلوبنا المكسورة واكتوينا بنار العذاب والألم والحرمان وأصبحنا وحيدين بذات الطريق التي تعاهدنا أن نسير فيها معا وسويا للوصول لموانئ التاريخ.
أيها الأرواح العزيزة الغالية التى غادرتنا دون سابق أنذار ما زلنا ننتظر لقاءكم مع فجر كل صباح، ومع نسيم فلسطين العليل ، فعيوننا ترقب وتنتظر حرارة اللقاء .
اليوم من قلب الاحزان نصلي وندعو بقلوب عامرة بالايمان أن يعجل لنا في لقاء يجمعنا سويا حول حوض المصطفى (صلى الله عليه وسلم) لنظفر بلقاء يجلي صدورنا ويضمد جراحنا الغائرة التى لا تندمل، إلا بلقاء الاحبة والاخوة والخلان كي نمحو ظلام الرحيل والفراق.
اسامة محمد حافظ فلفل.
كاتب وباحث ومؤرخ.
9\11\2024
