أهم الأخبار عرض الخبر

"الفدائي" يحتاج للدعم كي يشق طريقه في مشواره المونديالي الصعب

2024/10/19 الساعة 03:02 م
"الفدائي" يحتاج للدعم كي يشق طريقه في مشواره المونديالي الصعب

غزة- كتب اشرف مطر/

 مع كل لقاء يخوضه الفدائي في مشواره المونديالي، يكون المنتخب محط أنظار الرياضيين والمتابعين وصناع القرار، وهذا أمر صحي لأن "الفدائي" عنوان فلسطين الأبرز في ظل محاولات الاحتلال الهادفة الى القضاء على هذا المشروع الوطني.
تحليل الأداء والانتقاد وابداء وجهات النظر بخصوص أداء "الفدائي" ظاهرة صحية، لكن لا بد ان يكون النقد هادفاً للتصحيح والتوجيه، خاصة ان المنتخب يخوض التصفيات في ظل ظروف قاسية وهي الأصعب على فلسطين منذ نكبة العام 1948، فالشعب الفلسطيني يتعرض لحرب إبادة جماعية في غزة والقدس والضفة الغربية من أجل إفشال إقامة الدولة، وكل مناحي الحياة تعاني من شلل شبه كامل بما في ذلك الحركة الرياضية وكرة القدم التي توقفت بالكامل منذ السابع من تشرين الاول الماضي.
"الفدائي" منذ بدء العدوان على غزة خاض معارك كروية على أعلى مستوى ومع منتخبات أفضل منه في التصنيف الآسيوي، ومع ذلك نجح في مشاركته الثالثة في النهائيات الآسيوية بقطر وتجاوز الدور الأول للمرة الأولى، وصعد للدور ثمن النهائي بعد مستويات طيبة، وودع المنافسات على يد البطل وصاحب الأرض والجمهور منتخب قطر بخسارة قوامها (1/2).

الفدائي انتقل بعد انتهاء كأس آسيا لخوض التصفيات الآسيوية المزدوجة، وصعد للمرة الأولى للدور الثالث المؤهل للمونديال بعدما حل ثانياً في مجموعته خلف استراليا.
"الفدائي" ضرب عصفورين بحجر، فقد ضمن التأهل لنهائيات آسيا للمرة الرابعة على التوالي، وضمن الاستمرار في مشوار تصفيات المونديال "الحلم".
الكثير من المحللين تحدثوا بلغة المنطق والعقل وقالوا "إن الفدائي بوصوله للمرحلة الثالثة مع أفضل 18 منتخباً آسيوياً وضمان التواجد في نهائيات آسيا حقق الانجاز، وأن ما سيتحقق لاحقاً في التصفيات مراكمة للإنجاز".
القرعة أوقعت "الفدائي" في مجموعة عربية صعبة تضم العراق والأردن والكويت وعُمان وكوريا الجنوبية، صاحبة العراقة والتواجد الأكبر في كأس آسيا، ومنذ اللحظة الأولى قلنا أنه بحسب آلية الصعود للمونديال فإن الفدائي سينافس على المركز الرابع المؤهل للملحق، خاصة ان المركز الأول محجوز للكوريين، بينما صراع المركز الثاني سينحصر بين العراق والأردن، بينما سيقاتل الفدائي مع الكويت وعُمان على المركز الرابع، وهذا السيناريو بعد مرور 4 جولات يسير كما هو متوقع دون مفاجآت.
"الفدائي" على مدار 4 لقاءات خاضها تعادل مرتين وخسر مثلهما، وظهر بمستويات متفاوتة لكن مردوده بالمجمل مقبول قياساً بالظروف الآنفة الذكر.
نتفق أو نختلف بخصوص الجهاز الفني واختياراته لبعض الأسماء على حساب أخرى، وهذا الأمر لا يجمع عليه أي مدرب، لكن الفدائي يؤدي في التصفيات بشكل جيد، وفي اللقاء الأخير امام الكويت الذي انتهى بالتعادل الإيجابي (2/2) خاض الفدائي مباراة كبيرة، ولعب بتشكيلة هجومية هي الأفضل وكُنا الأفضل، لكن ظروف اللقاء وبعض المتغيرات أفسدت على الجهاز الفني واللاعبين رغبتهم في تحقيق الانتصار الأول، فالبداية تمثلت بخروج قائد المنتخب مصعب البطاط للإصابة ودخول موسى فيراوي مكانه، وركلة الجزاء المجانية، وطرد المدافع سالدانو مع بداية الشوط الثاني، أفادت المنافس الذي كان يستحق الخسارة، ومع ذلك خاض الفدائي 40 دقيقة بعشرة لاعبين على أعلى مستوى وأظهر اللاعبون رغبتهم بالفوز بخلق المزيد من الفرص عبر وسام أبو علي وعدي الدباغ، وحتى عندما تقدمت الكويت مرة ثانية نجحنا في العودة برأسية زيد القنبر وحصلنا على نقطة مهمة، وفي لقاء العراق الذي سبقه لعبنا مباراة طيبة على أرضه وبين جماهيره وكُنا أقرب للتعادل لكننا خسرنا بهدف.

مشوار التصفيات لم ينته والفدائي لديه 6 لقاءات، منها مواجهتان الشهر المقبل امام عُمان وكوريا الجنوبية، والأمل بالتأهل ما زال موجوداً باحتلال المركز الرابع والانتقال للدور الرابع من "الملحق"، لذلك مطلوب المزيد من الدعم والاسناد، ونحن ننافس منتخبات أفضل منا بكثير وتتوفر لها كل الإمكانيات، ونحن فرضنا التعادل السلبي على الشمشون في عقر داره، في حين ضرب شباك عُمان والعراق والأردن بقسوة حتى في ملاعبهم.

نتفق أو نختلف على مردود الفدائي، لكن المطلوب المزيد من الدعم، في ظل ما يمر به الوطن حقق الإنجاز المطلوب، وما يقدمه مع كبار القارة أمر نفخر به، ويفترض الانتظار لحين انتهاء التصفيات حتى يكون التقييم منطقياً.