أهم الأخبار عرض الخبر

لقاء الفرصة الأخيرة

2024/10/15 الساعة 01:06 م

في المرمى

 لقاء الفرصة الأخيرة 

فايز نصّار- القدس الرياضي

 قبل لقاء الفدائي مع الشمشون في مستهل معمعة تصفيات الحسم الآسيويّة، كان العارفون يرون بأن أفضل نتيجة حققها منتخبنا في مباراة رسميّة فوزه على أوزبكستان، التي كانت تتقدم علينا بما يزيد عن ثلاثين درجة على ريختر الفيفا. 

وبعد التعادل المستحقّ في سيؤول أصبحت أفضل نتيجة تعادلنا مع كوريا الجنوبيّة، التي تتقدم علينا 73 درجة بالتمام والكمال، لتأتي خسارتنا مع النشامى، الذين يتقدمون علينا ب 28 درجة، ومع أسود الرافدين، الذين يتقدمون علينا ب41 درجة، بما يعني أنّ الخسارتين في حدود منطق تصنيف الفيفا، الذي يُصيب حيناً، ويغيب عنه المنطقُ أحياناً. 

يلتقي فدائي فلسطين اليوم مع أزرق الكويت، الذي يتقدم عليه رجال مكرم دبوب ب 38 درجة في تصنيف الفيفا، كنتيجة لغياب الكويت عن الواجهة، على خلفية نزاعات غير مفهومة في الاتحاد، انعكست على نتائج المنتخب، الذي كان يوماً يتربع على عرش آسيا، التي فاز ببطولتها سنة 1980، ومثّلها في مونديال إسبانيا 1982، ناهيك عن سطوته على بطولة الخليج، التي فاز بلقبها رفاق جاسم يعقوب عشر مرات. 

نقطة واحدة تفصل بين المنتخبين قبل لقاء اليوم في الدوحة، حيث خرج الأزرق بتعادلين صعبين أمام العراق والأردن- اللذين خسرنا معهما- وخسر دراميا في مسقط، بما يعني أنّ المنتخبين متقاربان في الوضعيّة، رغم أفضلية أن نجوم الكويت ينشطون في دوري منتظم، بينما ينقسم لاعبونا بين عاطلين عن اللعب، ولاعبين في منافسات متباينة المستوى، حيث يلعب أبو علي مع شيخ مصر الأهلي، فيما يلعب آخرون مع أندية ليبية غير مؤثرة، ومنهم من لا يشترك أساسيّا. 

ويبدو أن المنتخبين سيعمدان إلى المجازفة الهجومية في لقاء اليوم، لأنّه ليس لديهما ما يخسرانه، ولأنّ الهزيمة ستحول المتعثر إلى مجرد رقم مرور في هذه المجموعة، فيما يقرب الفوز المنتصر من الصدارة، على خلفية نتائج مباراتي كوريا والعراق، وسلطنة عمان والأردن . 

ولا أعتقد أنّ المدربين يفكران في التعادل، الذي يمثل ثلثي خسارة، فالحلّ هو الهجوم الذي يعيد الفائز إلى المنافسة، خاصة وأنّ كلا المنتخبين لم يسجلا إلا هدفاً واحداً في المباريات الثلاث السابقة، وجاء هدف الكويت من ضربة جزاء، فيما سجل هدف الفدائي وسام أبو علي في مرمى النشامى. 

يهمنا أن يحقق الفدائي الفوز في لقاء اليوم، والأمر معقود بما سيقدمه نجومنا خلال شوطيّ المباراة، ولعبهم بتركيز عال جداُ، وحسن استغلال الفرص أمام المرمى الكويتيّ، وقبل هذا وذاك عدم استسهال المنافس، الذي لا يبدو أنّ لديه ما يخسره!