أعجبني ولم يُعجبني..!
كتب محمود السقا- رام الله
أعجبني أداء المنتخب الفلسطيني، ولم يُعجبني أداء المنتخب العراقي، هذه العبارة ترددت أصداؤها في وسائل الإعلام العراقية، وعلى وجه الدقة في فضاءات ونوافذ السوشيال ميديا.
لم تقتصر التعليقات على العبارة المشار إليه أعلاه، رغم دقتها، بل تعدت ذلك لتشمل أيضاً عبارة أخرى لا تقل عنها وَقْعاً على نحو: "الحقيقة التي لا يجب ان ينزعج منها لاعبونا أن قدراتهم محدودة وإمكانياتهم عادية جداً مقارنة بمقومات لاعبي فلسطين"، انتهى الاقتباس.
في عالم المنافسات والصراع النقطي المحموم والمتأجج، فان ما يهم المدربين، وحتى جماهير الكرة التواقة للانتصارات حَصد النقاط، فهي أهم بكثير من الأداء، وأهم من العروض المثيرة، لأن النقاط وحدها هي التي تفضي لإصابة الهدف المتمثل بالتأهل لنهائيات البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم.
الفدائي نال الثناء والاستحسان، في ضوء مردوده الطيب في الشوط الثاني، وفي هذا الصدد فإنني أتفق، تماماً، مع القائلين انه كان يستحق الخروج بنقطة، لا سيما انه فرض أسلوبه وحضوره واستحواذه ووصوله، غير مرة، لصندوق العراق، بعكس الشوط الأول، الذي غِبنا عنه وتركنا المنتخب العراقي يصول ويجول ويمتد ويُنوع من هجماته خصوصاً في المحور الأيمن، وكان محطة عبور أبناء "الرافدين"، وقد فضّلنا الاكتفاء، فقط، بالتصدي لهجمات العراقيين.
تَرك المبادرة للعراقيين في الشوط الأول هي التي حفّزت ايمن حسين وصحبه ليواصلوا المحاولة حتى تحقق لهم ما ارادوا باصطياد مرمى توفيق علي في الدقيقة 31 بكرة عادية، من حيث قوة التسديد وحتى تقنية التنفيذ من دون اي مضايقة من المدافعين.
لنا عودة إن شاء الله.
