في المرمى
نثق بنجوم الفدائي
فايز نصّار- القدس الرياضي
منذ أيام صفَّقنا لنجمينا وسام أبو علي وعمر فرج، اللذين جسّدا حضور فلسطين في السوبر الافريقيّ، الذي جمع قطبيّ الكرة المصريّة الأهلي والزمالك، اللذين توّجا بلقبي بطولتي افريقيا للموسم المنصرم.
كان اللقاء سوبراً في كلِّ شيء، وتساءل كثيرون عن هويّة الأهلاويّ، الذي تقدم بجرأة لتنفيذ ركلة الجزاء المثيرة للجدل، فعلموا أنّه هداف دوري الكنانة من مرحلة واحده الفلسطيني وسام، فعفوا عن زلة قدمه، عندما أضاع ركلة ترجيح حاسمة.
وتساءل من حضروا العرس الافريقيّ في الرياض عن البديل، الذي دخل في الشوط الثاني، وساهم في الانتفاضة، التي عاد بها رجال القلعة البيضاء للمباراة، ونجحوا في تحقيق التعادل، والظفر بركلات الترجيح، فعلموا أنّه المهاجم الفلسطيني عمر فرج.
يوم الاثنين الماضي خسر الريّان القطريّ من "العالميّ" السعودي النصر بهدفين للسنغالي ماني، والبرتغالي رونالدو، ولم يهتم المحللون بالنتيجة- التي تعبر عن الفوارق بين الفريقين- بقدر اهتمامهم بالمدافع المُلتحي، الذي ساهم في صلابة الدفاع القطريّ، رغم انكساره أمام الأصفر السعوديّ.
تحدثت البلاتوهات عن المدافع محمد صالح، الذي سجل اسمه بأحرف من ذهب في النُخبة الآسيويّة، وظهر بمستوى جيد، سيساعده في خدمة الفدائيّ، الذي يلتقي أسود الرافدين في البصرة، وأزرق الكويت في الدوحة، في الطريق الصعب نحو نهائيات مونديال 2026.
يُشجع الظهور الجيد للنجوم الثلاثة الطاقم الفنيّ لمنتخبنا، الذي يراهن على عودة روح موقعة سيؤول للفدائيين، وتجاوز آثار الهزيمة المرّة أمام النشامى، واضعين نصب أعينهم الأسباب الذاتيّة والموضوعيّة، التي أدت إلى انكشاف منتخبنا في الشوط الثاني للقاء الجيران.
أزعم أنّ غياب الغزيّ محمد صالح من الأسباب، لأنّ الرجل الذي لعب لعدة أندية فلسطينيّة ومصريّة أصبح ناضجاً، ويمتلك خبرة ميدانيّة تؤهله للمساهمة في صلابة خطّنا الخلفيّ، وخاصة في الكرات العرضيّة، التي طالما كانت مصدر الخطر على مرمى الفدائيين.
ودون التقليل من قيمة الحارس براء خروب، يجمع المحللون بأنّ غياب رامي حمادة ساهم في الخسارة، لأنّ عدم وجود ربّان فلسطين بين الخشبات أثر على معنويات معظم اللاعبين، كيف لا وهو بطل معركة سيؤول الأول؟.
بلا شك، هناك أسباب ذاتيّة، نترك بحثها للطاقم، كونّه الأدري بحسابات الحقل والبيدر، مع ثقتنا بأنّ المدرب درس سلبيات وايجابيات المباراتين، وخرج بقرارات ستساهم في علاج الثغرات، وتعزيز الإنجازات.
ويبدو أنّ استدعاء الحارس عمرو قدورة، الذي يلعب في نادي سوبرتان السويديّ يشكل جزءا من الحل، لأنّ خبرة النجم الذي سبق له اللعب مع منتخبنا الأولمبيّ تؤهله للوقوف في مواجهة هجمات العراقيين والكويتيين، بما قد يعوض نقص المنافسة لدى بقيّة الحراس.
أعتقد أنّ منتخبنا قادر على تحقيق شيء في اللقاءين القادمين، لأنّ الفوارق ليست كبيرة بين منتخبات المجموعة، بما يتطلب من منتخبنا أن يكون قوياُ، ولا يلتفت للكلام غير المباح، الذي يراد منه تثبيط العزائم، وبما يقتضي أن يُؤمن الفدائيون بحظوظهم، لأنّ فوزهم يعني الكثير، وخسارتهم لن تكون نهاية العالم، كونّهم غير مرشحين في نظر الآخرين!
