نناديك يا شهيد الوطن
فلسطين المحتلة.
فراق الصاحب والرفيق يشيب الوليد ويذيب الحديد ، لقد تجرعنا يا أبا العبد بفراقك سم العلقم وأصبحنا بلا رفيق ولا صديق ولا حميم، نذرف دموع الفراق أمام شريط الذكريات والمحطات الخالدة التي عشناها في أكناف نادينا العظيم غزة الرياضي و ربوع مدينتنا الصامدة.
رحيلك يا أبا العبد لم يكن سهلآ على قلوب الرياضين واخوانك أبناء العميد والحركة الرياضية ، لكن يا قرة العين عزائنا أنك ارتقيت شهيدا ولا شئ اوجع من بكاء الروح يا حبيب.
إن فراقك يا أبا العبد اوجعنا وفطر قلوبنا المحزونة ، ولكن شهادتك ستظل تاجآ على صدر الوطن والحركة الرياضية الفلسطينية ، تمنيت الشهادة ونلت وسام شرفها ومنحك الله مرادك .
نعم في زمن خيم فيه الألم على الأمل كنت يا هاني اشراقة رياضية تحمل شعاع المجد والعزة ، تختذل ساعات النهار في تلبية احتياجات النازحين والمشردين ، كنت تقتحم ظلام الليل الدامس والموحش ، تركب المخاطر للوصول لخيام النازحين ومد يد العون والمساعدة.
هاني فصل الشتاء على الأبواب وأخوانك النازحين من الرياضين يناجونك ، ينادون عليك من العلياء، عد لنا يا هاني ، حطم حجارة قبرك نحن في انتظارك لا تبخل علينا يا كريم جود علينا بالشوادر والخيام والأغذية والطعام ، من لنا بعد غيابك يا حبيب .
اليوم وفي ذروة الألام ، لا رفيق ولا صديق ولا حبيب يسد مكانك ، فالفراغ كبير الذي تركته ياحبيب .
هاني يا قمر السماء يا غصن الزيتون الاخضر هل هانت عليك العشرة والرحلة الطويلة في مشوار العطاء ، أرجوك لا تغيب لا تطيل المشوار الجمع في الأنتظار والشتاء على الأبواب والعواصف والرياح سوف تصعقنا وتنال من قوتنا ليس لنا القدرة على الصمود بدون وجودك يا صديق ... أغثنا أغثنا يا أبا العبد لا تبخل علينا نحن في انتظارك على طريق صلاح الدين والمواصي ودوار العودة والنجمة ، وخان يونس وحي النخيل ومخيم البريج والمغازي والنصيرات وعلى شاطئ بحر الزوايدة .
إن الأوجاع والألام يا هاني لن تثنينا عن المضي على ذات الطريق التي رسمتها بدمك المسفوك وتضحياتك الكبيرة ، كنت يا هاني يا شهيد في زمن تتعاظم فيه المحن تعمل بلى كلل ولا ملل ، تصل الليل بالنهار من أجل تخفيف المعاناة عن الأهل والعشيرة الصامدين في القرية والمخيم والمدينة .
رحمك الله يا هاني فندعوا الله لك بالرحمة والمغفرة.
اسامة محمد حافظ فلفل كاتب وباحث ومؤرخ رياضي.
17\9\2024.
