أهم الأخبار عرض الخبر

على جدار نادينا كتبنا أمانينا

2024/08/21 الساعة 06:15 م

على جدار نادينا كتبنا أمانينا 

 

 

فلسطين المحتلة

رغم الحرب والعدوان يبقى نادي غزة الرياضي معلمآ تاريخيآ ووجهآ حضاريآ للرياضة الفلسطينية ومكونا رئيس من مكونات الرياضة الفلسطينية، ولن تستطيع التحديات من النيل من عضد النادي وقادته ورجاله وابنائه وجماهيره ومنتسبيه .

الألم النفسي والرياضي والاجتماعي أشد قسوة من الخسارة المادية وعندما تأخذك الذاكرة الى حيث الموقع الجغرافي والعمق التاريخي للنادي ،تقف على أطلال الذكريات تفقد الاستيعاب لما حصل من تدمير ممنهج لكل مرافق وملاعب وصالات النادي وبنيته التحتية نتيجة الحرب والعدوان ، صدقا شيئآ ، لا يتقبله العقل البشري ، فالمشاعر الفياضه، والذكريات الجميلة ترتبط في كل زاوية من زوايا العميد معقل الوطنية وصمام امان الرياضة الفلسطنية.

الأمر المحزن والمؤثر فقدان القامات والقيادات والرموز والكوادر ورفاق الدرب الطويل والشاق أدمى قلوبنا وعمق جراحتنا ، حيث هؤلاء العمالقة غرسوا فينا قيم الأنتماء والعطاء ، غادروا الوطن والتاريخ والنادي دون سابق انذار .

حجم الدمار الهائل للملاعب والصالات والمرافق الملازمة التي كانت تمثل عنوان للنهضة الرياضية أصبحت أثر بعد عين ، علاوة على فقدان الأرث الحضاري والقيمي الحافل بالوثائق والمخطوطات وارشيف النادي التاريخي عبر كل محطات النضال الرياضي والمشاركات الخارجية .

اليوم غابت عنا الجلسات والحوارت والسهرات الرياضيةاليومية الحافلة التي كان يتخللها اللقاءات والحوارت والذكريات والنقاشات والمداخلات التي كانت تتناول مشاريع التطوير والنهضة والتنمية المستقبلية.

غابت عنا المهرجانات والاحتفالات بالمناسبات الرياضية والوطنية والدينية،

فبرغم الحزن والألم الذي يعتصر القلوب بسبب الحرب والعدوان وما اصاب شعبنا المكلوم ونادينا ومؤسساتنا الرياضية، ثقتنا كبيرة في قدرة شعبنا الذي يسطر تاريخآ مشرفآ في إعادة بناء ما تم تدميره في ظل الحرب والعدوان، فبرغم التحديات تطل اليوم بشائر الأمل والعمل والثقة والقدرة بالذات على تجاوز هذه المحطة بكل تداعياتها والأنصهار في بوتيقة التجليات الرياضية والوطنية.

ختامآ تبقى الذكريات الثمينة والوثائق والمخطوطات والصور الخالدة لمشاعل وسفراء وأبطال وقادة الرياضة الفلسطينية محفورة في الوجدان والذاكرة.

صحيحآ نحن اليوم نازحون ومشردون بمراكز ومخيمات الإيواء ولكنننا صامدين أقوياء ونمتلك كل مقومات الصمود والبقاء على هذه الأرض، وقادرين بارادة وعزيمة شعبنا ورواده وأبطاله عبور هذه المحطة المؤلمة وتجاوز الظروف الصعبة والوصول للأمال والتطلعات وإعادة البناء والإعمار لوطن يعيش فينا ولنادينا الحبيب والرياضة الفلسطنية.

اسامة محمد حافظ فلفل

كاتب وباحث ومؤرخ رياضي.

20\8\2024