أهم الأخبار عرض الخبر

اخبار شحيحة

2024/08/20 الساعة 06:52 م

في المرمى

 

 

أَخبارٌ شَحيحَةٌ

 

فايز نصّار

قّليلَةٌ هِيَ الأَخبارُ التي تَرشَحُ من مُعسكَرِ "الفِدائِيّ" المُصَغَر، الذي يُحَضِرُ للتَصفياتِ المونديالِيّة الحاسِمَةِ في ظُروفٍ بالغةِ الحَساسيَّةِ، أدت إلى عَدَمِ القُدرةِ على تَجميعِ كلِّ اللاعبين المُتاحين، للمُشارَكَةِ في مُبارياتِ مُنتَخبنا الصَعبة.

بِصَمٍت، يَحُثُ الطاقَمُ الفَنيُّ الخُطى للارتقاءِ بمُستوى الجاهزيَّةِ البّدنِيَّةِ والنَفسِيَّةِ لِما تَيَسرَ مِن النُجومِ المَحليين، ويَجِدُ القائمونَ على الأُمورِ الإِداريَّةِ صُعوبَةً في جَمعِ اللاعبين المُؤثرين، ومِنهُم مَن ما زَالَ يَعيشُ حُمّى التَنافُسِ، كَشَأنِ نُجومنا في الدَورِيّ المِصريِّ، وعلى رَأسِهم هَداف الهَدافين من مَرحَلَةٍ واحدةٍ وسام أبو علي.. ومِنهُم مَن انخَرَطَ في مَعمعَةِ الدوريّ الجَديد، كنُجومِنا في دوريّ النَشامى، وخاصةً ثُنائِيّ الفَيصَلي مُصعب البَطاط، وتامِر صِيام.

بَينَ هؤلاءِ وأولئِك، يَبرُزُ نَوعٌ ثالثٌ مِنَ النُجوم، المَشغولينَ بِتَسويَةِ أَوضاعِهم مَع أنديَتِهم السابِقةِ، أو البَحثِ عن عُقودٍ جَديدَةٍ، تُعوِضُ عدمَ وُجودِ مُنافَسَةٍ رَسمِيَّةٍ في البِلاد جَراءَ العُدوانِ الآثِمِ، مع أنّ بَعضَ هؤُلاءِ رَتَّبوا أَوضاعَهم ، كما حَصَل مع شِهاب القُنبر ومحمود أبو وردة، المُلتحِقانِ بالتَحدي الليبيّ، وسامر الجُندي المُلتحق بالنصر البنغازيّ، وإسلام البطران المُلتَحق بالصَفاء اللبنانِيّ، وزيد القُنبّر، الملتحق بأهلي بَنغازي .

ويَنتظِرُ الطاقَمُ الفَنِيُّ أن يَلتحِقَ هؤلاء على جَناحِ السُرعة بالتَجَمُعِ الأَهم، الذي قَد تَحتَضِنُهُ العَربيَّةُ السعوديَّة في الأَيامِ القَادِمَةِ، ويَجِبُ أن يَكونَ مَعهم مَجموعَةٌ رابِعَةٌ من النُجومِ، الذين يَبدو أنّهُم يَتلَكَؤونَ في تَلبيةِ دعوةِ التَعَسكُرِ، كونّهُم غَيرَ مُرتبطينَ بِتعاقداتٍ جَديدةٍ، أو بِسببِ انتهاءِ عُقودِهم أو فًسخِها، كَشأنِ النُجوم عَطاء جابر، وياسر حَمد، ومُحمد صالح، وميشيل ترمانيني، وجوناثان سوريا، وكاميلو سلدانا.

أيامٌ قليلةٌ تَفصلُنا عن أَهمِ استحقاقٍ كُرويٍّ في تاريخِ الكُرةِ الفلسطينيَّةِ، والمطلوبُ أن يَرتَقي الجَميعُ إلى مُستوى المَسؤوليّةَ التاريخِيَّةِ، ومَصلحةُ "الفِدائيّ" أهَمَ من أيّ مَصلحَةٍ أُخرى، ويَجبُ على جَميعِ اللاعبين ادراكَ أنَّ القَميصَ الوَطنيَّ طريقُهم لسَدادِ دَينِ هذا الوَطن، ولتَحسينِ عُقودِهم مع الأَنديَّةِ التي يَلعبونَ لها، أو تِلكَ التي سَينضَمونَ لَها، لأنّهُ لولا الفِدائيّ لبَقيتَ تَلعب بابَ دارِكَ يا فَنان فلسطين!

استَثني هُنا بَعضَ النُجوم، وعلى رَأسِهم هَداف مِصر وِسام أبو عَلي، الذي أَطَلَ مع المُنتخَبِ في مُباراةٍ واحدَةٍ فَقط أمامَ لبنان، وعانى من الاجهادِ بِسببِ كَثرةِ المُبارياتِ، التي شاركَ فيها في الدَوريّ المِصريّ، وفي بُطولةِ افريقيا، ولكِنَّ نداءَ الوَطنِ يَجِبُ أن يَتقدَمَ على كُلّ الاعتباراتِ الأُخرى، خاصةً مع تَسَرُّبِ مَعلومات عن مُحاولةٍ لِثنَيِّ الوِسام عن وَلائِهِ للفِدائيّ، استغلالاً لظُروفِ مُنتخَبِنا، وتَحفيزاً لأبي علي بِمزيدٍ مِن المَجدِ في المَلاعِب.

رَحِمَ اللهُ صَديقي الجَهبَذ غازي الغَريب، وأطالَ في عُمرِ خَليفتِهِ كامل، الذي قرأتُ له كَلاماً أعيدُهُ لَكم: "آنَ الأَوانُ بِأن يَفرِضَ اتحادُ الكُرةِ الفلسطينيّ هَيبتهُ بِحقِّ المُستهتِرين بقيمَةِ وقَميصِ الفِدائيّ الفلسطينيّ، وتّوضيحِ كافةِ الأُمورِ بِشأنِ ذلك، على غرارِ ما قامَ بِهِ الاتحادُ الأردنيُّ لكُرةِ القَدمِ، بشأنِ اعتذارِ لاعبِهِ عمر صلاح المُتكرر".