عربي ودولي عرض الخبر

الكرة الشاملة

2024/07/16 الساعة 03:30 م

في المرمى

 

الكرة الشاملة

 

فايز نصّار

 

قبل عقدٍ ونيف بسطَ ماتادور إسبانيا سطوته على الكرة العالميَّة، وفاز بلقبين أوروبيين، بينهما لقب موندياليّ، في ظهور أكدّ أفضلية كبيري الليغا الريال وبرشلونة.

يومها اعتمد الإسبان على جيلٍ من النجوم، معظمهم من الريال وبرشلونة، وبدرجة أكثر من برشلونة، الذي زوَّد "لاروخا" وقتها بتسعة لاعبين ضمن قائمة المنتخب.

من ينسى برشلونة المُذهل، الذي أكمل فيه ريكارد وغوارديولا مداميكَ الكرةِ الشاملة، التي غرسها المهلم يوهان كريف؟ ومن ينسى أكاديمية لا ماسيا، التي وفَّرت على برشلونة أطنانناً مقنطرة من الذهب، بتخريجها أرمادا من النجوم، الذين اعتمد عليهم الأحمر الفتاك، باستثناء ميسي، الذي ضرب أرقاماً كثيرة مع منتخب الأرجنتين؟

عادت الذاكرة بالكثيرين لهذا النبوغ الإسبانيّ، في أجواء فرحة نجوم شبه الجزيرة الايبيرية بلقب اليورو الرابع، الذي فَضّ شراكة المقدمة مع الألمانز

 ووقف الفاهمون أمام أوجه الشبه والخلاف بين المنتخبين، متفقين على أنّ أهم خلاف بين الجيلين أنّ منتخب دي لا فوينتي لم يعتمد على نجوم الريال وبرشلونة فقط، وكانت تشكيلتُه المثالية تضمُ نجوما من أندية مختلفة، داخل وخارج إسبانيا، وليس بين ال 11 الأساسيين في نهائي الأحد إلا المخضرم كارفخال الريال، والواعد جمال برشلونة، بعد إصابة بيدري بقاضية من كروس في آخر ايامه في الملاعب. 

وفي المقابل، بدا جليا اعتماد إسبانيا في الحالتين على تشكيلةِ من النجوم الواعدين، مع تطعيم الفريق بعدد محدود من المخضرمين، ليبقى وجه الشبه الأهم اعتماد "لاروخا" في الحالتين على الكرة الشاملة، التي تؤدي بواقعية، لا مكان فيها للنجم الرومنسي، الذي يخطف الأضواء، فتألق اليامين ووليامز مبكراً، وتجلى متوسطا العمر رودري ورويس في الوسط، واكتمل النسيج بوجود المخضرمين كرفخال في الدفاع، وموراتا في الهجوم . 

يَنسِب الكثيرون الكرة الشاملة لإسبانيا، ويخصون بها برشلونة، التي استفادت من نشر كرويف فلسفة الشمولية في البيت الكاتلونيّ، ولكنّ للحقيقة أنّ الكرة الشاملة من ابتكار المدرب العبقريّ رينوس ميشيلز، الذي اعتمدها سلاحاً فتاكاً في السبعينات، عندما قدم كرة هولندية يتعب الآخرون في البحث عن حلّ لها.