أهم الأخبار عرض الخبر

في المرمى.. حيوا الكويتي حيوه

2024/07/04 الساعة 07:02 ص

في المرمى

 

حيّوا الكويتي، حيوه

 

فايز نصاّر

 

تفتحت أعين جيلنا على تألق الكرة الكويتية في الملاعب العربية والآسيوية، وزاد إعجابنا بالكويت - دولة ورياضة- بعد نجاح رجال " الأزرق" بقيادة المناضل أحمد السعدون في حشد الجهود، التي أدت إلى طرد الاحتلال من آسيا.

عرفنا "الأزرق" منذ هيمنته على بطولات كأس الخليج، وفوزه بلقب البطولة - التي تعتبر هناك أهم من المونديال- عشر مرات، وصفقنا بحرارة لنجاح رفاق جاسم يعقوب الآسيوية، عندما قاد الكويت لأول ألقاب العرب في كأس آسيا 1980، وعندما أصبح زملاء فيصل الدخيل أول عرب آسيا تأهلاً للمونديال 1982.

وقتها، أرسل المرحوم الشيخ فهد الأحمد أكثر من رسالة، عندما رفض تسيير الحكم السوفييتي ستوبار لمباراة فرنسا والكويت، بما ساهم في خسارة ثقيلة لممثل العرب، لا تتناغم مع تعادل زملاء الحارس أحمد الطرابلسي مع تشيكوسلوفاكيا، وخسارتهم بصعوبة بهدف يتيم من إنجلترا.

من منا لا يعرف "الشهيد فهد الأحمد" الذي رفض غزو الجيران الشماليين سنة 1990، ولاقى ربه راضياً مرضياً، وهو الذي تشبع بفكرة المقاومة مع الفدائيين الفلسطينيين، الذين كان من أكبر الداعمين لهم، وقاتل معهم بعد حرب 1967؟

من حسن حظي اقتربت من الشيخ في بطولة كأس العرب الخامسة 1988، فكان الراحل دينامو البطولة، وجمع الإداريين والإعلاميين والمدربين في لقاء كرويّ شرفي بستاد عمّان، حيث شارك في المباراة، وتشرفت بالحصول على قميصه رقم 4.

لا ينسى الفلسطينيون احتضان الكويت لما يقرب من نصف مليون فلسطيني، ولا ينكر الكويتيون مساهمة" أبو العبد" في بناء الدولة الخليجية المتميزة، التي عقدت فيها أول اجتماعات فتح، ورسم فيها ناجي العلي خيرة رسوماته الكاريكاتورية.

ولأنّ الخبر" يجيبوه التوالى" بقي الكويتيون على العهد، رغم ما حدث على خلفية الموقف من الغزو، وكظموا غيظهم، لأنّ موقفهم من فلسطين لا يرتبط بأحداث طارئة.

واليوم، ها هو الاتحاد الكويتي يبادر إلى موقف متقدم، بالإعلان عن خوضه مباراته مع الفدائي، في المرحلة الثالثة من طريق المونديال في فلسطين، والأمر يدعو الخيرين إلى تثمين موقف الكويت، الذي لم تغيره السنين.