أهم الأخبار عرض الخبر

الفدائي الشاب يؤدي بشكل جيد رغم قصر فترة التحضير

2024/07/02 الساعة 01:44 م

"الفدائي الشاب" يظهر بأداء موفق رغم فترة التحضير القصيرة في بطولة الديار العربية

 

 

غزة- كتب اشرف مطر/ 

ودع منتخب الشباب بطولة الديار العربية "بطولة غرب آسيا" التي تستضيفها مدينة الطائف بالسعودية من الدور الأول، بعدما حل ثالثاً خلف المنتخبين الإماراتي والسوري.

"الفدائي الشاب" جمع في البطولة 4 نقاط من فوز على الإمارات المتصدرة (1/0) وتعادل أمام البحرين (1/1)، وخسر مباراته الافتتاحية أمام سورية (2/4).

" الفدائي" أُعد على عجل لكنه قدم نفسه بشكل جيد قياساً بالظروف الصعبة وفترة الإعداد التي لم تتعد سوى أيام استطاع خلالها المدير الفني ساجد كراكرة أن يجهز اللاعبين على عجل، وقدم مردوداً جيداً وأداء تصاعديا بدليل أنه خسر الجولة الأولى، وتعادل في الثانية، وفاز في الثالثة على المتصدر الإمارات، وسجل في الجولات الثلاث وهو أمر إيجابي كُنا نعاني منه في المنتخبات السنية.

    "الفدائي" كان بإمكانه أن يتواجد بسهولة في الدور نصف النهائي، لو كانت فترة الإعداد التي خاضها كافية، خاصة انه يضم في صفوفه عددا مميزا من اللاعبين المتواجدين في أوروبا ولبنان مع عدد آخر من اللاعبين المحليين، وكانوا بحاجة لمزيد من العمل التكتيكي والبدني.

  "الفدائي" ينتظره استحقاق التصفيات الآسيوية في شهر أيلول المقبل، خاض على مدار ستة أيام 3 لقاءات صعبة، ومع ذلك قدم مستويات تصاعدية برغم عدم الجاهزية واللعب كل 48 ساعة، لكن البداية أمام سورية والتراجع البدني في الشوط الثاني واستقبال هدفين في الوقت بدل الضائع حرمنا من التواجد في الدور نصف النهائي.

   "الفدائي" كشف عن وجهه الحقيقي منذ البداية، وكان هو المبادر الهجومي في جميع لقاءاته الثلاثة أمام سورية والبحرين والإمارات، لكن التراجع البدني في لقاء سورية، كان سبباً مباشراً بعدم التأهل.

الاختيارات ونوعية اللاعبين برغم الظروف وعدم وجود مسابقات تنم عن متابعات جيدة من المدير الفني كراكرة، فقد كانت الأسماء المختارة على مستوى المسؤولية، وبعضها سبق أن دافعت عن ألوان فلسطين أمثال منير البدارين أحد نجوم الفريق، وأيسم دراغمة صاحب هدف الفوز في لقاء الإمارات، وباقي النجوم خالد عبد الهادي ومحمد حبيب الله وأحمد بدران وآخرين.

  باستعراض أداء المنتخب نجد أن "الفدائي" كان الأفضل في اللقاءات الثلاثة خاصة في الشوط الأول مع تطور ملحوظ من لقاء لآخر، لكن المشكلة البدنية خذلته، فقد كان الأفضل أمام سورية والأكثر استحواذاً وانتشاراً في الملعب وسجل هدفين، تقدم بهما في الشوط الأول، لكن الأمور اختلفت في الثاني مع التراجع البدني، فاستغل منتخب سورية وعاد وسجل التعادل مع بداية الشوط الثاني، وانتظر حتى الوقت الضائع لخطف هدفين أمنّ بهما النقاط والتأهل.

   في لقاء البحرين الثاني، عاد "الفدائي" وقدم وجها مغايرا وشكلا هجوميا جماعيا كبيرا وضاغطا على المرمى، وأهدر فرصة الحسم في الشوط الأول، بإهدار العديد من الأهداف، واكتفى بهدف لم يكن كافياً لتأمين الفوز، لتعود البحرين وتدرك التعادل في الشوط الثاني، وينتهي اللقاء بهدف لمثله.

في اللقاء الثالث أمام الإمارات الفائز بالثلاثة على البحرين وسورية، ازعج "الفدائي" الإماراتيين وألحق بهم الخسارة الأولى بهدف أيسم دراغمة وسجله في الشوط الثاني ومن جملة تكتيكية انتهت بعرضية زاحفة تابعها في الشباك.

   "الفدائي" في لقاء الإمارات تعلم من أخطاء أول لقاءين، خاصة في المردود البدني عبر التغييرات الفنية، فخاض شوطا أول متوازنا وتكتيكيا، وفرض أفضليته وأسلوبه الهجومي في الشوط الثاني وسجل هدفاً حافظ عليه وكان بمقدوره تسجيل المزيد من الأهداف عبر منير البدارين ومحمد حبيب الله، لكن الأهم انه ظهر بدنياً بشكل أفضل.

  مشاركة "الفدائي" مفيدة، خاصة أنها جاءت في توقيت مهم مع توقف النشاط الكروي، وعليه كانت فرصة مهمة للجهاز الفني والمدرب كراكرة للتعرف عن قرب على اللاعبين خاصة الوافدين، وباعتقادي أننا مع مزيد من الاهتمام والإعداد وإقامة معسكرات وتجمعات في الفترة المقبلة سنكون أمام نسخة جديدة مشابهة لنسخة المواهب الشابة التي أشرف عليها عبد الناصر بركات وأيمن صندوقة وتواجد فيها عدي الدباغ وتامر صيام ومحمود أبو وردة ومصعب البطاط ورامي حمادة.