في المرمى
حيّوا فنزويلا
فايز نصّار
ربما بسبب التوقيت، وربما لأسباب أخرى، لا يتابع الكثيرون إثارة بطولة كوبا أمريكا، التي تستضيفها بلاد العم سام، تزامناً مع مباريات اليورو، التي تستضيفها بلاد الماكينات.
يزعم الأوروبيون أنّهم وحدهم يتألقون في ميادين الجلد المنفوخ، وذهب أحدهم إلى كون اليورو أفضل من كأس العالم، وفي الأمر كثير من اللغط، الذي تكذبه سجلات المونديال، الذي يكاد اللاتينيون يناصفون أوروبا في بطولاته، مع تذكر نتائج منتخبات آسيا وافريقيا في مونديال قطر، حيث فازت اليابان على المانيا، وكوريا على البرتغال، وتونس على فرنسا، والمغرب على اسبانيا والبرتغال.
نعترف أنّ زرق العيون يتفوقون في كثير من البطولات، ولكنّ تعالوا نتصفح قوائم منتخباتهم، التي تضم المئات من المجنسين من مختلف القارات، وقوائم الأندية الأوروبية، التي يتألق في صفوفها خيرة النجوم غير الأوروبيين، ولن أذكركم هنا بما يفعله صلاح في ليفربول، وسون في توتنهام، وفينيسيوس في الريال، وما فعله ميسي صاحب الثماني كرات ذهبية.
شخصيا تعجبني كرة أمريكا الجنوبية، بما يشوبها من إثارة وتنافس كبير، وبما يقدمه نجومها من لمحات فنية، تجعلك تصفق لإبداعات الفقراء في ملاعب الأمريكيتين.
لم تابع جميع مباريات كوبا امريكا، إلا أنّ ذلك لم يحل دون سعيي لتلقف أخبار نجوم الكوبا، والبحث عن مواضع الإثارة فيها، فوقفت على ما فعله منتخب فنزويلا، الذي خرج من دور المجموعات بالعلامة الكاملة، متصدرا لمجموعته الثانية، متفوقا على إكوادور، والمكسيك، وجامايكا.
فرحت لنتائج أبناء شافيز، ومصدر فرحتي إلى جانب النتائج الجيدة، المواقف السياسية المتقدمة لفنزويلا، والداعمة في السراء والضراء لحقوق الشعب الفلسطيني، وهل يستطيع فلسطيني رضع لبن فلسطينية التنكر لهذا الجميل؟
نعم.. أصفق لفنزويلا، وأدعوكم للتصفيق معي لكتيبة المدرب الأرجنتيني باتيستا، والتمتع بما يقدمه الهدافان ادوارد بيلو وسالمون روندون، وبقية نجوم المنتخب، الذين يجب أن نعرف عنهم الكثير، لأنني واثق أن جماهير أمريكا اللاتينية، وخاصة الجماهير الفنزويلية تفرح لانتصارات الفدائي في الملاعب.
