مقالات عرض الخبر

في المرمى.. جمال عبد الحميد

2024/06/29 الساعة 09:46 ص

في المرمى

 

جمال عبد الحميد

فايز نصّار

 

بعد اطلاعه على حلقات من مقالي " في المرمى" علق عميد حراس مرمى فلسطين، الكابتن مروان كنفاني بالقول: " أنت تقوم بعمل وطني ورياضي مفيد"، فقلت له:"هذا شيء مما عندكم، نحن تلاميذ في مدرسة غسان في الثقافة، ومروان في الرياضة".

لا أخفي أنني سررت بتعليق أبي الحكم على ما كتبته عنه، وعن ثلة من نجوم الزمن الجميل، لأنّ الواحد منا يبقى- حتى في شيخوخته المبكرة- كالطفل ينتشي بالإطراء، وتهزّه حميمية الكلمات.

أعترف - وأعتقد أنّ هذا شعور كلّ الكتاب - أني أفرح بالتعليقات، التي تدفعني نحو بذل مزيد من الجهد، تماما كما أقبل الملاحظات الفنية، التي تساهم في تحسين أدائي.

فرحت بتواصلي من جديد من مروان، وفرحت أكثر باهتمام الإعلامي المصري الدمث جمال عبد الحميد بالموضوع، وتزويده لي بصفحات من أرشيف فؤاد ومروان، وتدقيقه لي أنّه بعد مروان حمل شارة قيادة الأهلي السوداني شطة، والتونسي معلول.

يحمل جمال عبد الحميد اسم نجم مصر الكبير، وهو يلاحظ ما بين السطور، ويحتفظ في خزانته بكثير من المعلومات، التي تتصل بالرياضة المصرية والعربية والدولية، مع حيز خاص للرياضة الفلسطينية، التي نالت نصيبا من اهتمامه.

منذ أيام طرح عليّ جمال سؤالاّ حول الصراع على كرة القدم قبل نكبة 1948، دافعا أمامي بالجدل حول خمس مباريات، يرى الكثيرون- وأنا منهم – أنّها ضحية حملة سلب المحتلين لتراثنا، مستفيدين من دعم المؤسسات الدولية ذات الصلة.

المهم أنّ حواري مع عبد الحميد أنجب كثيرا من الفهم المشترك لخصوصية تلك المرحلة، وصولا إلى وعد الرجل بكتابة حلقات خاصة بالقدس الرياضي، حول ما يملك من معلومات رياضية تتصل بالتراث الرياضي الفلسطيني العريق.

جميل أن أعلم بأنّ ما أكتبه يجد صدى فلسطينيّ وعربيّ، والأجمل أنّ يُشمِّر الجميع عن سواعد الجد، لنفض الغبار عن هذا التراث العريق، فالمعاني مطروحة في الطريق كما قال الجاحظ يوما.