أهم الأخبار عرض الخبر

خماسية للنسيان

2024/06/11 الساعة 05:55 م

خماسية للنسيان.....

 

كتب ياسين الرازم- القدس 

 

 أنهى المنتخب الفلسطيني لكرة القدم مشواره في التصفيات المزدوجة لبطولة كأس آسيا وكأس العالم، بالمركز الثاني وبرصيد (8) نقاط من فوزين على بنغلادش وتعادلين مع لبنان وخسارتين من المتصدر المنتخب الأسترالي برصيد (18)، وضمن و-لأول مرة- في تاريخه التأهل إلى الدور الثالث لتصفيات كأس العام 2026 التي ستقام في المكسيك وأمريكا، وتأهل إلى نهائي أمم آسيا للمرة الرابعة على التوالي، والتي ستقام في العام 2027 في السعودية.

   كان مشوار الفدائي ناجحا، وعلى الدوام كان منافسا على البطاقة الثانية المؤهلة، وباستثناء مباراة اليوم والخسارة القاسية وبالخمسة أمام الأسترالي، والتي أرى أنها يجب أن درسا لأخذ العبر منه، وفي الوقت الذي علينا عدم اليأس أو الإحباط من هذه النتيجة القاسية، من الضروري نسيانها وتركها خلف ظهرونا والقفز عنها، ولكن عدم نسيان أن المنتخبات التي تأهلت إلى الدور الحاسم هي من طينة المنتخب الأسترالي أو أكثر أو أقل بقليل، على غرار كوريا واليابان وإيران والسعودية وقطر والامارات والعراق واوزبكستان والاردن... وإن القرعة ستوقع منتخبنا مع منتخبين قويين على الأقل. 

   اللقاء أمام المنتخب الأسترالي، أرى أن يكون حافزا لإعادة تقييم الوضع العام للمنتخب إداريا وفنيا وبدنيا وخططيا وقبل فوات الأوان، لتحديد مواطن القوة وتنميتها وتعزيزها بالمعسكرات التدريبية والمباريات التجريبية مع المنتخبات القوية، "وفي الوقت نفسه" تحديد مواطن الضعف والخلل وإصلاحها وخاصة في خطوط المنتخب وذلك بالبحث عن اللاعبين المناسبين لسد الثغرات في أي خط من الخطوط.

  لا شك أن صفوف المنتخب تزخر بوجود عدد من النجوم واللاعبين المميزين، والذين نرفع لهم القبعة على ما قدموه من جهد وعطاء، ولكن تبقى القضية الأهم، هي كيف يستطيع الجهاز الفني للمنتخب بتوظيف هذه القدرات الفنية توظيفا يغير من شكل خطة اللعب التي يعتمدها المدير الفني، لأننا لن نقدر على الصمود ومواجهة المنتخبات الآسيوية القوية بخطة لعبنا الحالية والتي تعتمد على إغلاق المناطق الخلفية والمناولات الطويلة والهجمات المرتدة والجهود الفردية الخارقة أحيانا لبعض اللاعبين، وإذا كانت هذه الطريقة مفيدة في الماضي فإنها حتما لن تجدي نفعا بالمستقبل...