الحجار: رفيق الدرب أبا أحمد تحت التراب
كتب/ أسامة فلفل
الرياضي المخضرم عزمي الحجار أحد أبرز مشاعل الحركة الرياضية الفلسطنية وحافظ خزان أسرارها، بكلمات مفعمة بالحزن والحسرة والألم يتحدث وعيناه تترقرق بالدموع على رحيل القائد والمعلم الراحل الأستاذ معمر بسيسو، حيث يسرد رحلة النضال الرياضي بمحراب الحركة الرياضية للفقيد، ولا سيما بعد قدوم السلطة الوطنية، والحراك الرياضي، مع رفاق دربه بالمكتب التنفيذي للجنة الأولمبية ، حيث انخرط في تولي مسؤليات هيكلة المنظومة الرياضية ، وفق رؤية وطنية تجمع كل أركان ومكونات الحركة الرياضية والشتات.
يقول الأستاذ عزمي الحجار الفلسفة الفكرية، والمنهج العلمي، و التجربة النضالية الرياضية، وقوة التأثير بطروحات النهوض وتجاوز بحور التحديات كانت سمة شخيصة الفقيد، ويضف كان يستمع برحابة صدر لكل الأفكار والمقترحات ، ويدرس بعمق ومسؤولية الرد، كان يجمع ولا يفرق؛ كان حليم وحكيم في معالجة القضايا الساخنة، وحازم وشجاع في التصدي لأي محاولة تعيق مسار الحراك والإبداع الرياضي.
ويشير الحجار كان أبا أحمد على الدوام في محطات حياته النضالية يؤكد على وحدة الحركة الرياضة على اعتبارها تمثل شكل وأداة مهمة من أدوات وأشكال حركة النضال المطلوبة للوصول للانجازات والمحافظة على كينونة وسلامة الأطر والكيانات والمؤسسات والهيئات الرياضية الفلسطنية، وربطها بعجلة التطور والتقدم لخدمة المشروع الوطني الكبير.
ويؤكد الحجار الفقيد الراحل أبا أحمد من القيادات الرشيدة في كل زمان ومكان ، حيث شكل رمزا رياضيا ، كقائد ومناضل ومثقف وطني ، قاد توجيه دفة الحركة الرياضية على مدار عقود طويلة.
ويضيف الأستاذ عزمي الحجار كان شريكا وعنصرا مهما في توحيد الجغرافية الفلسطينية في سنوات الاحتلال مع رفاق دربه من قيادات العمل الرياضي بالضفة الفلسطينية، وفارس القيادة والريادة، فهو قائد ضليع ومتمرس، تولى قيادة الوفود والبعثات الرياضية بالمشاركات الخارجية والمؤتمرات، وهو صاحب الانجاز التاريخي بالمشاركة بالدورة الرياضية العربية التاسعة بالأردن عام ١٩٩٩م حيث تولى رئاسة البعثة الرياضية التي حققت الميدالية البرونزية في كرة القدم.
و يشير الأستاذ الحجار ، بأن الفقيد كان يدير الحوارات واللقاءات والمناقشات بأروقة اللجنة الأولمبية بمهارة وحكمة واتزان، وكان يمتلك ملكات القائد المتفرد الذي استطاع أن يطوع الزمن ويضف، كان يستثمر الطاقات، ويعمل على توظيفها بالمكان المناسب الذي يدفع بعجلة الحركة الرياضية للأمام.
ويشير الأستاذ عزمي الحجار إن رحيل أبا أحمد ترك غصة بالحلق، وفراغا كبيرا ، لا يمكن تعويضه، لكن عزائنا الوحيد ما تركه لنا من إرث وانجازات ستبقى على الدوام تذكرنا بهذا المعلم مربي الأجيال، وراعي الأبطال، وسند وذراع سفراء الوطن والرياضة الفلسطينية.
واختتم الحديث بكلمات مؤثرة قائلا إن العين لتدمع والقلب ليحزن وإنا على فراقك يا حبيب ورفيق الدرب والمسيرة لمحزونين.
الحلقة السابعة
