مقالات عرض الخبر

بسام الفقير في ركب الخالدين

2024/06/04 الساعة 07:40 ص

بسام الفقير في ركب الخالدين

 

كتب : اسامة فلفل

 الشهادة وسام شرف عظيم ناله بسام الفقير في رحلة البحث عن رغيف العيش والحياة، حيث سقط شهيدا على دوار الكويت بقطاع غزة المكلوم ؛ ولم ترحم الة الحرب الصهيونة حالةالبؤس والشقاء لبسام الراعي الذي ظل لشهور وايام طويلة يتدور جوعا بفعل الحرب المدمرة على غزة العزة

خرج بسام الفقير من منزله الكائن بمنطة مسجد على ابن ابي طالب يحمل الامل بالعودة لاسرته بكيس طحين ليسد رمق الجائعين من الاطفال والنساء والمسنين؛ الذين انهكتهم الحرب والحصار ؛ وانعدام الماء والغذاء والكهرباء.

ارتقي بسام الراعي الى الرفيق الاعلى بعد ان امتطرته دبابة صهيونية بقذيفة حارقة ليتناثر جسدة الطاهر الى اشلاء ويروي بدمه تراب ارض الوطن ؛ ويسجل في سجل الشهداء الخالدين.

بسام الراعي امضي حياته وربيع عمره في داخل اروقة العميد نادي غزة الرياضي ؛ الذي احبه من الوريد للوريد؛ فكان محبا وعاشقا وصادقا لاسرة العميد؛ لم يتخلف ابدا عن القيام بدورة في تقديم الخدمات لاسرة وفرق النادي واعضاءه ولجانه.

كان الشهيد بسام الراعي ودودا؛ طيب؛ يحمل بين ضلوعه قلبا محبا عامرا بالايمان وحب الوطن؛ كان مولعا جدا بحب ناديه الام غزة الرياضي؛ كان نشيطا؛ ظريف؛ مبتسما؛ لا يعرف سوى حب الانتماء لغزة الرياضي الذي يحتل مكانة كبيرة في صدرة الطيب.

عرفته جماهير العميد وغزة الرياضي في الملاعب خلال مرافقته للفرق الرياضية؛ ونشاطه الكبير في شهر رمضان المبارك؛ حيث كان يتولي فرش ساحة وملاعب النادي وتجهيزها لصلاة التروايح؛ كان يقف على بوابة النادي يستقبل المصلين القادمين من مختلف مناطق مدينة غزة واحيائها.

تعود بسام الفقير لله ان يقود دراجته المتواضعة صباحا ومساء قاصدا النادي من منطقة مسجد على بن ابي طالب بتل الهوا ؛ ليتابع امور عمله بحب وشغف؛ كان دائم الحركة ينتظر تلبية دعوة الجميع دون استثناء؛ تراه في صالة الاجتماعات؛ و صالة الالعاب القتالية ؛ صالة تنس الطاولة والحديد ؛ في ملعب النادي المعشب؛ في ساحة النادي؛ في غرف اللاعبين يقوم بالنظافة والترتيب على اكمل وجه؛ وبجهود طيبة ونفس راضية.

على مدار شهور وسنين طويلة عرفينا فيه البساطة والصدق والامانة والطهاره؛ ونقاء السريرة؛ اشهد ومعى الجميع يشهد بان صحف بسام الفقير بيضاء على مدار حياته.

ارتقي بسام الحبيب والصديق في لحظة فارقة؛ حيث اسرته المنكوبة بحاجة ماسه للمعيل والسند الوحيد؛ فمن اليوم لهذة الاسرة الفقيرة مع باقى الاسر الفلسطينية التى طحنتها الحرب المدمرة.