علي جبريل يوضح للقدس الرياضي خفايا مراقبة المباريات الدولية
مراقب المباريات الدولية علي جبريل:
أعتز بمراقبة 186 مباراة دولية.. وأطمح بالمزيد!
لقاء خاص بالقدس الرياضي
تُسلَطُ كلُّ الأضواء في الأفلام على الممثلين، ولا يعرف الكثيرون أنّ البصمة الأخيرة تكون للمخرجين، الذين لهم الدور الأول والأخير في نجاح الأفلام.
يحصل هذا في كرة القدم أيضاً، حيث تسلط الأضواء على النجوم، والمدربين، ولا يلتفتون لجهود الجنود المجهولين، من مراقبي المباريات، الذين يعملون بجدّ كي تصل المباريات إلى الجماهير في أفضل صورة، لأنّ المراقب هو المسؤول الأول عن المباراة، وهو الذي يضبط التنسيق بين مختلف اللجان المشرفة على المباراة، وتصل مهمته إلى المسؤولية عن طاقم الحكام، كونه ممثل الجهة القيمة على المباريات، ومتابعة تنفيذ قوانينها ولوائحها ، ومتابعة الخطط اللازمة لدخول الجماهير وسلامتهم، وإعداد ما يلزم من التقارير اللازمة، التي تشمل أدق التفاصيل.
كلّ هذه المهام، وغيرها يقوم بها مدير النشاطات في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم علي جبريل، الذي تحدث ل" القدس الرياضي" وهو في طريق عودته على الوطن، فكان هذا الحوار .
الرغبة الجامحة
القدس الرياضي: بداية.. هل من نبذة عن كيفية صعودك السلم في مجال مراقبة المباريات الدولية؟
علي جبريل: دفعتني الرغبة الجامحة في الوصول الى هذا المجال، لتمثيل بلدي الجريح في فترة لم يكن لدينا في فلسطين أي خلفية، أو تمثيل في هذا المجال الهام، المرتبط بتنظيم مباريات كرة القدم، سواء من خلال تسجيل الحضور في المحافل الدولية، أو الاستفادة من هذه الخبرة في مجال تنظيم الاحداث الرياضية في فلسطين، وتدرجت كمراقب مباريات دولي أمثل الاتحاد الاسيوي لكرة القدم، والاتحاد الدولي فيفا كذلك .. وبحمد الله سجلت حضوري في كافة البطولات والمسابقات.
القدس الرياضي: أكيد أنت راض عن وضعك كمراقب مباريات دولي متميز.
علي جبريل: بالتأكيد هذا بفضل الله له الحمد اولا، وبدعم زملائي في الاتحاد، وسيادة الفريق جبريل الرجوب، ودعوات المحبين الصادقة، واختياري لأكبر واصعب المباريات في القارة، يعكس مدى الثقة التي حظينا بها والحمد لله، والتي تجاوزت عملي كمراقب، والترقية للقيام بمهام منسق عام، بما يعني أنّك المسؤول عن كل ما يتعلق بالمباراة، ومكانها والبنى التحتية وكافة تفاصيلها، والتي كان آخرها اختياري كمنسق عام في كأس آسيا قطر 2024 .
أعتز بثقة المسؤولين
القدس الرياضي: كيف يتم اختيارك للمباريات الإقليمية والدولية، سواء من الأندية او مع المنتخبات؟
علي جبريل: يتم الاختيار بشكل مباشر من قبل اللجان المختصة في الاتحاد الاسيوي والدولي، لديهم التصنيفات والمعايير اللازمة للاختيار، وفق المنطقة وحالة الدولة، ودرجة صعوبة المباراة مربوطة بتصنيف المراقبين بحسب الكفاءة
القدس الرياضي: ما هي أهم مهام ومؤهلات المراقب الدولي؟
علي جبريل، المؤهلات والمتطلبات عديدة، لا يمكن سردها في اجابة سؤال، ولعل أهمها – وباختصار- المهارات الذاتية والشخصية القوية، والحضور والقدرة على التواصل السليم والاقناع، بالإضافة الى امكانية التوقع السليم للأحداث والمستجدات والطوارئ، التي قد تحصل، وتقدير المخاطر المرافقة، والمهام لا يمكن حصرها، ولكن المراقب هو ممثل الاتحاد الآسيوي أو القاري في الدولة المستضيفة، ويقع على عاتقه مهمة اخراج المباراة، واقامتها حسب ما هو مطلوب، وتنفيذ القوانين واللوائح المتعددة، وادارة الطواقم العاملة كافة، الادارية والحكام والمنظمين، والخطط اللازمة لدخول الجماهير وسلامتهم ومغادرتهم، وإعداد ما يلزم من تقارير، والعديد من المهام الاخرى.
186 مباراة دولية
القدس الرياضي: ما هي المهام القادمة لك كمراقب؟
علي جبريل: في الوقت القريب بإذن الله تعالى اجري الاستعدادات والتنسيق لإدارة مباراة ايران واوزباكستان في طهران الشهر المقبل، ضمن تصفيات كأس العالم، بعد تكليفي من الاتحاد الدولي، وتكليف آخر من الاتحاد الاسيوي محاضراً لورشة عمل للمراقبين في الامارات.
القدس الرياضي: أكيد 186 مباراة دولية، رقم يصعب الاقتراب منه فلسطينيا.
علي جبريل: نعم هو رقم كبير وصلنا له بتوفيق الله، وسجلنا تواجدنا في اكبر البطولات والمباريات الدولية، وان شاء الله سنواصل بعزيمة فلسطينية، لتخطي هذا الرقم ومضاعفته .
طموحات بلا حدود
القدس الرياضي: ما هي طموحاتك القادمة؟
علي جبريل: على الصعيد الشخصي لا تتوقف الطموحات، ولكن كغيري من أبناء هذا الشعب لا نتطلع حالياً الا الى يتوقف العدوان والمجازر، التي تفتك بأخوتنا واحبتنا في غزة، وأن تزول هذه الغمة، وأن ينعم كافة الفلسطينيين بالحياة الكريمة التي يستحقونها، ومن ثم سنعمل بجد للنهوض بذاتنا ورياضتنا الى حيث يجب ان تكون.
القدس الرياضي: كيف نستفيد من تألق كوادرنا في المجالات الرياضية المختلفة، لتحسين وضع دورينا، ومستوى منتخبتنا؟
علي جبريل: لدينا من الكوادر والخبرات ما يمكننا من النهوض بمستوى كرة القدم لدينا بكافة بطولاتها، ومع الأسف لدينا من الظروف الصعبة، التي سببها احتلال وطننا، وما يسببه من معيقات مفصلية، منها افتقارنا إلى البنية التحتية الحديثة اللازمة، وعجلة الاقتصاد والتسويق، التي ترتبط بشكل مباشر بتطور كرة القدم.
شكرا للفريق الرجوب
القدس الرياضي: خلال مشاركاتك، كيف يتجاوب الزملاء معك حول العدوان على شعبنا؟
علي جبريل: كغيري من الاخوة، سواء إداريين أو لاعبين فلسطينيين نشعر بأن مجرد حضورنا وتواجدنا في المحافل الكبرى، ومشاركتنا فيها -كعناوين رئيسية - يعتبر شاهداً يذكر ويدعو الى الالتفات الى المعاناة، التي لا نستحقها كشعب، ونحن جزء من حالة النضال المستمر، التي نخوضها للخلاص من مأساة الاحتلال.
القدس الرياضي: كيف ترى حظوظ منتخبنا في التصفيات المزدوجة؟
علي جبريل: حظوظ المنتخب ما زالت قوية، وأمامنا فرصة تاريخية للتأهل الى كأس اسيا للمرة الرابعة، والمضي قدما في تصفيات المونديال، لا سيما بعد تعزيز المنتخب بعدة أسماء جديدة بمستوى عال، بالإضافة الى باقي اللاعبين في المنتخب، وبإذن الله سيكتب لنا ذلك.
القدس الرياضي: هل من كلمة للقيادة الرياضية؟
علي جبريل: قيادتنا الرياضية تسعى بكل ما أوتيت من قوة وعزم للنهوض بواقع كرة القدم، والرياضات الأخرى بشكل عام من جانب، ولنشر واطلاع العالم على ما يعانيه شعبنا من جهة أخرى، وأنا كشخص مطلع وغيري الكثيرون نعلم جيداً ما يبذله سيادة الفريق جبريل الرجوب، من جهود خارقة أشبه بالحفر بالصخر، لتثبيت هويتنا الرياضية، ونقلها الى مراحل متطورة، والعبور بها بين كل هذه المعيقات، والتحديات الكبيرة التي وصلت مؤخرا للتهديد المباشر، وتدمير كل ما فيه حياة للرياضة، من ملاعب ومنشآت، واستهداف للاعبين والكوادر الرياضية.
