مقالات عرض الخبر

النُصرة الرياضية

2024/05/27 الساعة 09:30 ص

النصرة الرياضية

كتب فايز نصّار- الخليل

لا ينسى عشاق فلسطين تحويل جماهير الكرة - من العرب وغير العرب مونديال قطر- إلى محفلّ دوليّ، انتصر للحق الفلسطينيّ، وغَضِب منه إعلاميو الجار السيء، ممن حاولوا – بلا جدوى- تسويق التطبيع الرياضيّ، المرفوض جماهيرياً.

ولا ينسى الخيرون – من فلسطينيين وغير فلسطينيين – كيف صنع التراس الترجي التونسي ملحمة حضارية، حَكَت ما يعرف الناس، وما لا يعرفون عن خفايا الإبادة غير المسبوقة. وولا ينسى عشاق المستديرة، في البلاد التي بدأ فيها ركل الكرة ما تقوم به جماهير سلتيك الاسكتلندي، الذين يحولون مدرجات مبارياتهم إلى "تيفوهات" نضالية، تصدح بالحقّ الفلسطيني، وتحوِّل غضبها إلى مُعلقات كروّية سيخلدها التاريخ. وأيضاً.. 

لن ينسى حُماة مثل الرياضية، الموقف التاريخي لجماهير الباسك، الذين فرضوا راية الفَخار الفلسطينية في ملعب سان ماميس، في نهائي بطولة سيدات اوروبا، فأوصلوا صرخة" أوقفوا الإبادة" لملايين الملايين.

لن ينسى شعبُنا الوفي أيّ موقف رياضي يساهم في فضح الاحتلال، ويساهم في وقف عدوانه، وسيذكر المعذبون في هذه الفلسطين تبعات العصا الغليظة، التي تحاول قمع غضب الخيرين، وتمنع أي فعالية يُشتَمُّ منها رائحة فلسطين في المدرجات.

ولأنّ كلّ الجهود يجب أن تتضافر لوقف العدوان، فإنّ شعبنا يكظم غيظه، لأنّه يعلم أنّ كلّ حكايات جفرا مرسومة في قلوب جماهير الأهلي والعين، ممن حرمهم المنظمون من المشاركة في نقل ترددات الجرح الفلسطيني من مدرجات آسيا وأفريقيا.

على مضض سيستوعب جَمَلُ المَحامِل الفلسطيني كلّ مظاهر التنكر لمطالب النصرة الرياضية، لأنّ القلب الفلسطيني الواسع تعوّد على الخذلان، في الميادين الرياضية وغير الرياضية، والأمل كبير في أيام أكثر دراية بحقّ الجيرة، ومتطلبات الأخوة .