مقالات عرض الخبر

دقت الطبول وارتفعت الاصوات

2024/05/25 الساعة 07:07 ص

دقت الطبول وارتفعت الأصوات

كتب أسامة فلفل 

ثماني شهور من عمر الزمان والمكان وشلال الدم الأحمر القاني يسير أنهار وجداول على امتداد مساحة الوطن ليروي شجرة الحرية في غزة الأبية والضفة الغربية.

ثماني شهور وقوافل الشهداء تعبر لعالم الخلود في موجة غير مسبوقة في تاريخ حركة النضال الفلسطيني.

ثماني شهور وأبناء شعبنا المكلوم والحاضة الرياضية والشعبية تستهدف بشكل مباشر وممنهج وتدفع ضريبة فاتورة الوطن باهظة على مرأى ومشهد العالم الصامت الظالم والمتخاذل.

ثماني شهور والأشلاء الغضة الطاهرة الطرية المتناثرة في ساحات التضحية والبطولة ما زالت عالقة على جدران المباني المدمرة وتحت الأنقاض وعلى أعمدة الكهرباء وفي الطرقات التي حولتها طائرات ال اف ١٦ عشر الصهيونية لمجرد أثر بعد عين وحفر عميقة ومحترقة.

ثماني شهور والحركة الرياضية الفلسطينية تقدم وبتلاحم وعزة وكبرياء كواكب كبيرة من خير القادة الرياضيين، من رؤساء وأمناء سر الاتحادات والأندية والهيئات الرياضية ومنتسبي الحركة الرياضية والمنتخبات وسفراء وأبطال الرياضة الفلسطينية .

ثماني شهور والحركة الرياضيةتقدم قوافل الشهداء ، و الجرحي والمفقدين أمام صمت رهيب .

ثماني شهور والنازحين والمهجرين من الرياضيين يشربون سم العلقم، حيث يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في ظروف مأساوية يندي لها الجبين، فلا كهرباء ولا ماء ولا غذاء

ثماني شهور والرياضيين النازحين والمهجرين يشكون لله ظلم الظالمين، ومن حالة اللا مبالاه وعدم الاهتمام وعدم الاكتراث والمناصرة والمؤازة والدعم و المساندة.

ثماني شهور والخوف والفزع من المجهول والموت المحتوم سيد الموقف.

ثماني شهور والرياضيين النازحين والمهجرين يعيشون حياة البؤس والشقاء والتشرد في خيام الإيواء وسط ظروف لا يمكن وصفها لشدة قساوتها.

ثماني شهور والرياضيين النازحين يتطلعون بل يتعطشون بل يستغيثون وينتظرون لمن يقف لجانبهم في محنتهم الشديدة ويواسيهم ويناصرهم ويأخذ بيدهم ويشد من أزرهم ويداوي جراحهم الغائرة بعد فقدان المعيل والسند والقريب والحبيب والجار والصديق.

ثماني شهور والحسرة تملأ القلوب للنازحين الرياضيين والمهجرين على فقدان الممتلكات ومقتنيات العمر وكل ما يمتلكون .

ثماني شهور ووتيرة الألم والحزن ترتفع وتشتد المشاكل وتتفاقم الأزمات بعد العدوان الصهيوني الحاقد الشامل لكل المحافظات دون استثناء وكذلك حرب الأسعار وقلة الموارد ومعاناة صرف الرواتب والعيش في آتون حرب شلت فكر كل النازحين من الرياضيين وأبناء شعبنا العظيم الذين باتو يستغيثون ويرسلون شارات الاستغاثة من أجل نصرتهم ومساعدتهم ومساندتهم للتغلب على أعباء الحياة والظروف القهرية والمأساوية.

فهل نجد من ينصرهم ويخفف آلامهم ويرفع من معنوياتهم ويعزز صمودهم لمواصلة حالة الصمود والبقاء والتشبث بالأرض السمراء.

يتبع....